Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 13 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 13

الجزء الثالث في الأعراف. ۱۳ سورة يونس تلك ثم سورة يونس تبدأ بـ (الر) بدلاً من الم، فبقيت "ال" على حالها لكن الراء حلت محل الميم. وهنا يتغير الموضوع، لأن البحث من سورة البقرة إلى التوبة كان من وجهة نظر علمية، ولذلك قال في البقرة (الم) أي أنا الله أعلم، ولكن البحث من يونس إلى الكهف يحمل طابع الحوادث التاريخية ويقتصر على الاستنتاج من الحوادث، لأجل ذلك قال الله في سورة يونس الر)، أي: أنا الله أرى، وأعرضُ عليكم هذا الكلام معتمدًا على رؤيتي لتاريخ جميع أمم الأرض. فهذه السور كلها تبحث في صفة "الرؤية"، أما السور التي قبلها فتختص بصفة العلم. أرى من المناسب أن أذكر هنا بإيجاز ما يزعمه بعض المفسرين من أن المقطعات لا معنى لها وأنها وُضعت قبل السور بدون جدوى. الحق أن المقطعات نفسها تبطل زعمهم، لأننا إذا أَجَلْنَا النظر في القرآن وجدنا المقطعات مرتبة ترتيبا وثيقًا. البقرة تبدأ بـ (الم) ، ثم آل عمران تبدأ بـ (الم) ، ثم النساء والمائدة والأنعام بلا مقطعات. ثم تبدأ الأعراف بـ (المص)، ثم الأنفال والبراءة خاليتان منها. ثم سورة يونس وهود ويوسف تبدأ بـ (الر) ، ثم زيد إليها (م) في الرعد وجعلها المر، لكن الزيادة هنا 6 تختلف عما مضى، إذ جاء حرف الصاد في الأعراف بعد المقطع السابق الكامل، وأما هنا فكسر المقطع (الر) ووضع الميم قبل الراء. فلو كانت الزيادة عن غير قصد لوضع الميم بعد الراء، لكن توسط الميم بين اللام والراء يدل على أن هذه الحروف تؤدي معنى خاصا. عندما نجد أن السور المبتدئة بــالم متقدمة وتليها السور المبتدئة بـ (الر) يتضح لنا تماما أن الميم متقدمة على الراء من ناحية المعنى. وحينما اجتمعت هنا في سورة الرعد الميم والراء، وقدّمت الميم على الراء تأكد بأن هذه الحروف جميعها وضعت لمعان خاصة، وكذلك نجد أن المتقدمة منها معنى متقدمة في الترتيب أيضا. ثم استهلت سورة إبراهيم وسورة الحجر بـ (الر ، لكن النحل والإسراء والكهف لم تستهل بالمقطعات فكأنها تابعة في الموضوع لما قبلها. ثم سورة مريم تفتتح كهيعص ، وطه بـ طه، ثم الأنبياء والحج والمؤمنون والنور والفرقان كلها