Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 11
الجزء الثالث ۱۱ سورة يونس ولكن النبوءة الموسوية تشترط وجود البسملة في مستهل كل وحي مستقل ينــزل على ذلك النبي. إذا فبالرغم من تداول البسملة في أمم الأنبياء السابقين فإن ورودها في القرآن الكريم لن يُعدَّ تكرارًا عبئًا أو سرقةً علمية، لأن القرآن بنفسه يسلّم بوجودها قبل نزوله، كما أن ظهورها فيه كان تحقيقا لنبوءة موسى العلمية، ولولا ذلك لبطلت نبوءته هذه. شرح الكلمات : الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ تلك: اسم إشارة للبعيد. ال: حرف للتعريف، ومن معانيها أنها إذا دخلت على اسم دلت وجود بين جنسه. على أنه أكمل آيات: مفردها آية. والآية: العلامة والدليل، ويقال لكل كلام من القرآن منفصل بفصل لفظي آية (تاج العروس وأرى أن الجمل القرآنية سميت آيات للحكمة نفسها، أي أن يدرك الناس أن مضامين القرآن مرتبة ترتيبًا كاملا، وأن كل جملة منه دليل على صدق ما ورد في الجملة السابقة من معان وأنه بدون مراعاة هذا الترتيب لن يدرك أحد المعارف القرآنية بشكل جيد. وقد سُميت بالآيات كذلك لأن كل جملة قرآنية آية من آيات الله تعالى. يزعم المسيحيون أن القرآن لا يدعى أنه معجزة. والحق أنه قد سمى كل جملة منه آية (أي معجزة)، مشيرًا إلى أنه يحتوي على معجزات كثيرة، بل إنه بنفسه معجزة عظمی الكتاب : مصدرُ كَتَبَ يكتب. يقال : كَتَبَ الكتيبة (وهي الجيش): جمعها. وكتب السقاء: خرزه بسيرين (تاج العروس). . أي سد فمه بخيطين من جلد. وبهذا المعنى