Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 147
الجزء الثالث ١٤٧ سورة يونس الثالث وفي رواية: "تلك الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ثرى له" (ابن كثير). : الرابع: في رواية عن هذه البشرى: "يراها المؤمن في المنام أو ترى له". الخامس: عن عبادة بن الصامت أنه قال لرسول الله : لقد عرفنا بشرى الآخرة الجنة، فما بشرى الدنيا؟ قال : الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى له، وهي جزء من أربعة وأربعين جزءاً أو سبعين جزءا من النبوة (ابن كثير). السادس: "عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر أنه قال: يا رسول الله، الرجل يعمل العمل ويحمده الناس عليه ويثنون عليه به؟ فقال: تلك عاجل بشرى المؤمن". (مسلم) السابع: "عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله أنه قال: "لهم البشرى في الحياة من الدنيا" قال: الرؤيا الصالحة يبشر بها المؤمن. هي جزء من تسعة وأربعين جزءاً النبوة. فمن رأى ذلك فليخبر بها ، ومن رأى سوى ذلك فإنما هو من الشيطان ليحزنه، فلينفث عن يساره ثلاثًا وليسكت ولا يخبر بها أحدًا (مسند أحمد، ج ٢ ص ٢١٩) هذا، وقد ظن البعض خطاً أن ما نزل على سيدنا الإمام المهدي والمسيح الموعود العليا من وحي هو من قبيل هذه الرؤى العادية وهذا الظن ظن خاطئ تماما، ذلك أن الرسول ﷺ قد اعتبر بعض هذه الرؤى رؤى شيطانية، كما سبق آنفا، ولا يمكن أن إنما يكون في وحي أو رؤى حضرته وهو الإمام المهدي الذي أقامه الله تعالى- شيء من الشيطان. ولقد قال حضرته عن نفسه: إنّي واثق بصحة الوحي النازل عليّ كثقتي بصحة القرآن الكريم. (الملفوظات ج ٥ ص ٧٤) لا شك أننا نستطيع بناء على هذه الأحاديث الشريفة إقناع المنكرين باستمرار الوحي الإلهي وبضرورته بعد النبي ، ولكن هذا لا يعني أنه ليس هناك أنواع من الوحي تكون أسمى درجةً من الوحى المذكور في هذه الأحاديث النبوية. غير أنه مما لا شك فيه أيضًا أن "المبشرات" لفظ عام يمكن إطلاقه على وحي الأنبياء وإلهام الأولياء أيضًا. فالآية تخبرنا باستمرار الوحي بكل أنواعه وما كان خاصا بالصحابة فقد ذكره