Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 148 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 148

الجزء الثالث ١٤٨ سورة يونس النبي في هذه الأحاديث. هي ويبين بقوله تعالى لا تبديل لكلمات الله أمرين: الأول: أن ما ذكرناه من أمور سنة إلهية ،أزلية، وبما أنها جارية منذ القديم فسوف تبقى سارية المفعول الآن أيضًا. والثاني: أن ما قطعناه من وعود وبشارات لن تلغى ذلك أن بعض الأمور الغيبية لا تسمّى "كلمات الله" فيمكن أن تلغى، ولكن ما كان منها من "كلمات الله" فلا يلغى أبدا. ثم قال ذَلكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) أي أن تلقى البشارة هو الفوز العظيم، أو أن عدم تغير الكلام الإلهي هو الفوز العظيم. وكونُ تلقّي البشارة من الله تعالى فوزًا عظيمًا ظاهر بين، وأما عدم تغير الكلام الإلهي فهو أيضًا سر كبير للفوز، سواء في الأمور الروحانية أو المادية. ذلك أن الأمور المادية إنما أساسها (كلمات الله) أي النواميس الطبيعية التي لا تتغير ولا تتبدل، والواقع أنها لو كانت عرضةً للتغير كل يوم لما تمكن الإنسان من هذا التقدم والاختراع فمثلا النار تحرق والماء يروي، والكهرباء تدمر، فكل هذه الأشياء تعمل بحسب قواعد وقوانين لا تقبل التغيير والتبديل، ولو أنها تغيرت خواصها لما استطاع الإنسان الانتفاع بها. فمثلاً لو أراد أحدٌ إشعال النار فيتدفق الماء من الموقد، أو أراد فتح الصنبور فتخرج النار ويشب الحريق. . أقول لو حدث ذلك لما توجه الإنسان إلى الانتفاع من كنوز الطبيعة هذه، بل لاختل نظام الكون ودمر تماماً. وعليه، فالنواميس الإلهية غير القابلة للتبدل هي الأساس لنجاحنا، وكلما اطلع عليها الإنسان تطور وازدهر. وَلا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لله جميعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (الله) ٦٦ التفسير : لقد ذكر من قبل أن أولياء الله لا يحزنون، والآن يقول لنبيه: لا