Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 129 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 129

الجزء الثالث ۱۲۹ سورة يونس المعركة الحقيقية الأولى بين الطرفين، كما أهلكوا وقت الليل في معركة الأحزاب وكانت هي المعركة الأخيرة في الواقع. وقد ذكر عذاب الليل قبل عذاب النهار، لأن العذاب الذي حل بهم بالليل كان أشد وطأةً إذ كان يمثل الضربة القاضية عليهم. وضمير الغائب في (منه) في قوله تعالى (ماذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ) يمكن إرجاعه إما إلى الله سبحانه وتعالى، أو إلى العذاب. أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُم بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ به تَسْتَعْجِلُونَ ۵۲ التفسير أي إن غاية ظهور الآية الإلهية أن ينتفع أحد برؤيتها ويؤمن، فما هي : نيتكم أيها المطالبون بآية العذاب؟ هل ستؤمنون عند رؤيتها؟ كلا. لا ينفع نفسا إيمانها عند رؤية العذاب، وإنما يقال لها عندئذ: لا جدوى من الإيمان الآن، بل تذوقي الآن العذاب الذي كنت تطالبين بنزوله عاجلاً. ما أعظَمَه دليلاً وأقواه برهانًا لإفحام الذين يطالبون بالعذاب. إذ يقول إنما جعلت الآيات لينتفع بها الناس، ولكن آية العذاب لا تنفع طالبها شيئًا، وإنما تنفع غيره. والذي يهلك بالعذاب ويبقى محروما من قرب الله تعالى لا يستفيد من إيمان الآخرين، إضافة إلى أن إيمانهم أيضا ليس بالأمر المضمون. ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ 090