Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 130
الجزء الثالث شرح الكلمات : ۱۳۰ سورة يونس الخلد البقاء والدوام. خَلَدَ يخلد خلودا دام وبقي. خلد الرجل خلدًا وخلودا: المشيب وقد أسن. وخلد بالمكان وإلى المكان أقام به. خلد إلى الأرض: أبطأ عنه لصق بها واطمأن إليها. (الأقرب) التفسير: المراد من قوله تعالى (ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْد أنه سيصيبكم عذاب مقيم فيكم لاصق بكم. ولكن ذلك لا يعني أنه عذاب غير زائل أبدا، وإنما هذا أسلوب لبيان شدة العذاب، والمراد أنه إذا أصابكم فلن تستطيعوا ردّه عنكم. مثلما إذا جاء صاحب البيت فلا يمكن لمن هو فيه أن يردّه عن الدخول فيه قائلا: اذهب، لا مكان لك هنا، كذلك العذاب إذا حل بكم فلن تقدروا على رده ومنعه. وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقُّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ ) شرح الكلمات: إي: حرف جواب بمعنى نَعم، ولا تقع إلا قبل القسم. (الأقرب) 02 التفسير: إن الشرير الذي لا يملك جوابًا يلجأ إلى الاستهزاء والسخرية. يقول الله تعالى لرسوله الكريم : إن هؤلاء الأشرار لعجزهم عن دحض هذه البراهين- سوف يأخذون بالاستهزاء بك وسوف يسألونك بوجوه تعلوها الجدية في الظاهر: هل نبأ العذاب هذا حق فعلاً؟ فلا تكترث بسخريتهم ورُدَّ عليهم: نعم، أُقسم بربي إنه لحق وإنه لاحق بكم لا محالة. والمراد من نبأ العذاب هنا عذاب قومي، كما ذكر ذلك في موضع آخر من القرآن: عَمَّ يَتَسَاءلُونَ عَنِ النَّبَا الْعَظِيمِ) (النبأ: ٢-٣) و باستخدام لفظة (ربي) عرض الله حالة النبي في ذلك الوقت كدليل على صدق