Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 128 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 128

الجزء الثالث ۱۲۸ سورة يونس أستطيع أن أؤكد لكم أن من سنة الله التي لا تبديل فيها، أن كل أمة تزدهر إلى حد معين ولفترة محدّدة، وحينما تتعرى من المحاسن تؤول إلى الهلاك والدمار. لذلك إنني أعلم بالتأكيد أنكم لن تعيشوا بهذه الحالة طويلاً، بل ستهلكون حتما، ليبدأ دور جديد من أهل الحق والصدق. قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ) شرح الكلمات : أرأيتم كلمة مركبة من "أ" الاستفهامية ورأيتم" ، ومعناها: أخبروني. (الأقرب) 28 بيانا: اسم من بيت العدو كالكلام من كلّم. وبيت الأمرَ: عَمله أو دَبَّره ليلاً. وبيت القومَ والعدو أوقع بهم ليلاً من دون أن يعلموا (الأقرب) التفسير: تذكر هذه الآية أمرًا رائعًا للغاية، حيث يقول الله تعالى لرسوله الكريم أن جرم قل لهم: لا ينبغي لكم أن تسألوا متى يأتي العذاب غدًا أو بعد غد، بل يجب أن تنظروا ما إذا كنتم تستوجبون العذاب أم لا. فإذا كنتم تستوجبونه فلا أنه سيفاجئكم غدًا إن لم يصبكم اليوم. فعليكم -والحال هذه بإصلاح أعمالكم لتنجوا من العذاب. أما إذا كنتم ترون أنكم لا تستحقونه فعليكم بدلاً من السؤال عن - موعده أن تبرهنوا على صحة أعمالكم وسلامة حالكم ولا مجال لنزول العذاب عليكم أبدًا. وبقوله تعالى بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا أشار إشارةً لطيفة إلى هلاك مشركي مكة، إذ كان مقدراً لهم أن يعذبوا ليلاً ونهارًا. فقد عُذبوا وقت النهار في معركة بدر إذ كانت هي