Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 121
الجزء الثالث ۱۲۱ سورة يونس إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : ذلك التفسير ما أروع المعنى الذي جاءت به الآية. والحق أن للآية تأثيرا في القلب كتأثير البيت المتكرر في القصيد. . يقول الله تعالى: نحن الذين بعثنا النبي ومع نمهل الكفار ولا نريد إهلاكهم فوراً، ولكنهم يتعجلون العذاب. نحن لا نريد ظلمهم ولذلك لا نصيبهم بالعذاب دون إتاحة الفرصة لهدايتهم ، ولكنهم يطالبوننا قولاً وفعلاً أن نهلكهم بالعذاب فوراً. هذه الآية تفسير لكافة الآيات القرآنية التي يستنتج منها الناس استنتاجات مغلوطة فيقولون بأن الله بنفسه يطبع على قلوب الكفار ويمنعهم من الإيمان، أو أن قدر الله وقضاءه هو الذي جعل الناس لصوصا وصعاليك. ولكن الحق أن كل هذه الأعمال المنكرة ظلمٌ وتُبعد الناس عن الهدى والله سبحانه وتعالى يعلن هنا صراحة أنه لا يظلم أبدا، بل يتيح كل الفرص الممكنة لهداية الناس. وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاء اللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ ) شرح الكلمات : ٤٦ ساعة الساعة: ستون دقيقة؛ الوقت الحاضر؛ جزء قليل من النهار أو الليل (الأقرب) يتعارفون: تعارف القوم: عرف بعضهم بعضا (الأقرب) التفسير: لقد وقع المفسرون في خطأ كبير في بيان معنى قوله تعالى سَاعَةً مِّنَ