Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 119
الجزء الثالث ۱۱۹ سورة يونس ينشق عن جماعتنا ويكون له فرقة جديدة، عندئذ لا يحق لنا الضغط عليه أبدًا. وهناك معنى آخر للآية وهو: أنَّ هناك تباينا واضحًا بين أعمالنا وأعمالكم، ولا يوجد بيننا وبينكم أي وجه شبه، فانتظروا حتى تظهر نتائج الأعمال فنرى أيّ الفريقين أحسن عملاً وأحظى قبولاً عند الله تعالى. لو كانت أعمالنا وأعمالكم مماثلة متشابهة يمكن الجزم أي الفريقين هو مصدر للخراب وأيهما مصدر للخير؟ ولكن ما دام لا تشابه بيننا وبينكم فسوف يسهل الجزم من من القوم كان سببا لهذه المفاسد والأمراض. ٤٣ وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لا يَعْقِلُونَ ) شرح الكلمات : الصمّ: صَمَّ الرجل صما وصممًا: انسدت أذنه وثقل سمعه فهو أصم، والجمع صُمّ. والأصم أيضا الرجل الذي لا يُطمع فيه ولا يُردّ عن هواه. (الأقرب) التفسير : هذه الآية والتي تليها بيان لحقيقة كُفْر أعداء الإسلام، حيث تبين أن إنكارهم لا يستند إلى دليل مقنع أو أمر معقول، وإنما مرجعه العناد فقط. إنهم يستمعون لحديثك في الظاهر وجُلُّ اهتمامهم إثارة الطعن والاعتراض. كما تبين الآية أن الشخص الأصم الذكي من الممكن أن يشرح له الإنسان أمراً ولو بالإشارة باليد، ولكن ماذا يفعل الإنسان بهؤلاء الذين يتشبهون بالشخص الأصم الغبي الذي لا يفهم حتى بالإشارات؟