Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 118 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 118

الجزء الثالث شرح الكلمات : ۱۱۸ سورة يونس بريء : برئ منه بَرَاءةً: تخلّص وسَلَمَ. بَرئَ من المرض برءا، وأهل الحجاز يقولون: برأت من المرض برءا : نقهت وتعافيت وشفيت (الأقرب) التفسير: يأمر الله تعالى رسوله أن قُلْ للذين يكذبونك: إذا كنتم تريدون اللجاج في إنكاري وتكذيبي فهذا شأنكم، لأن بيني وبينكم اختلافا كبيرا، وشتان بين ما تعملون وما أعمل ولكل واحد منا الحق في أن يفند موقف خصمه، ولكن يجب ألا يتحوّل هذا الاختلاف إلى خلاف وعداء، ويبدأ كل فريق بفرض رأيه على الآخر جبرًا وإكراها. فما دمت لا أكرهكم على موقفي فلماذا تسعون لإكراهي على موقفكم. في هذه الآية شرح لقول الله في ما سبق وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ حيث يقول: ما دامت جماعتكم غير جماعتي وأعمالكم غير أعمالنا، وكل العالم يدرك ذلك جيدا، فما الداعي للجوء إلى الفساد والإكراه. إن الإنسان إنما يلجأ إلى استخدام القوة ضد الآخر إذا كان هذا الآخر يسبب له ضررًا وحرجًا ، ولكن ما دامت أعمالنا لا تسبب لكم ضررًا ولا ،فضيحةً كما أن نشاطاتكم لا تلحق بنا ضررًا أو خسارة فما الداعي إلى الفتنة والفساد. ويمكن استنتاج مسألة دينية أخرى من ذلك، وهي أنه يحق للإنسان إلى حدود معينة أن يمارس الضغط والجبر على فرد من أفراد قومه ،وجماعته، إذا جلب هذا الأخير اللوم والعار على الجميع. واستنادًا إلى هذه القاعدة نفسها نفرض أحيانا على أفراد من جماعتنا غرامة أو عقوبة على بعض أخطائهم، فيثير الجهال والحمقى ضجة ويقولون بأن هذا بمثابة عبادة الكبار والأولياء. مع أن الآية تؤكد على أنه يجوز للمرء الجبر والضغط على أفراد جماعته وعشيرته. فلو كان هناك مثلاً فرد من جماعتنا يقوم بقطع الطرق والسلب والنهب، أو يتهاون في أداء الصلاة، مما يسبب إساءة إلى الجماعة ككل، فمن حقنا الضغط عليه ليصلح حاله، اللهم إلا أن يكذب بالدعوة الأحمدية، أو