Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 115
سورة يونس الجزء الثالث على الإتيان بمثله أبدا، لأن هذه المزايا إنما هى من خصوصية الكلام الإلهى فقط، ولا يستطيع البشر ذلك أبدًا. أما إذا أخذنا كلمة (سورة) بمعناها المعروف فالمراد من الآية: فليأتونا بسورة من تأليف بشر تصل إلى مستوى كلامنا الذي ذكرناه آنفًا ولكن هذا المعنى ليس بقوي كالمعنى الأول، لأن المراد في هذه الحالة هو : فليأتوا بسورة شاملة لكل هذه المزايا الخمس، بينما المعنى الأول هو : فليأتوا بكلام يشمل ولو واحدة من هذه المزايا. أما الآيات الأخرى التي تذكر هذا التحدي بكلمات أخرى فسوف نتناولها بالشرح لدى تفسير سورة هود، إن شاء الله تعالى. وقوله تعالى: (وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ (الله زاد به التحدي قوة وشدة. . والمراد: لا تبذلوا أنتم وحدكم الجهود في مجاراة القرآن بل ادْعُوا زعماءكم واستعينوا بآلهتكم، ثم انظروا كيف أنكم ستفشلون فشلاً ذريعاً، لينكشف للعالم كله أن الكتاب الذي عزوتموه إلى افتراءات محمد لم تقدروا على تأليف كتاب مثله، لا أنتم ولا زعماؤكم ولا الهتكم الباطلة جميعًا. بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ) شرح الكلمات : تأويل: التأويل؛ الظن بالمراد؛ بيانُ أحد محتملات اللفظ؛ العاقبة. أوَّلَ الشيءَ: رجعه. أوّل الكلام دبّره وقدّره وفسّره أوّل الرؤيا عبرها (الأقرب) التفسير: تقول الآية: لا تتعجب من ترديد المعارضين تهمة الافتراء ضدك، لأن