Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 113
الجزء الثالث ۱۱۳ سورة يونس كل قوم ومتطلبات كل عصر لأن الإنسان إنما يتأثر بما حوله فقط، ولا يراعي حتى من حاجات نفسه هو إلا ما كان ظاهرا باديًا لعينيه. وإنما الله وحده القادر على إنزال تعليم نافع لكل شعب وصالح لكل عصر، لا يفقد صلاحيته بتغير الزمن، يراعى. نرحم مراعيا كلّ ما في فطرة الإنسان من حاجات ومشاعر والقرآن متسم بهذه المزايا إذ تماما الطبيعة البشرية بكل أنواعها. فإنه لا يأمر مثلاً أن دائما دون انتقام أبدًا، أو أن ننتقم دوما دون عفو أبدا، بل يعلّمنا أن نرحم في محل الرحمة، ونعاقب إذا كان العقاب ملائما. وهذا هو شأنه في جميع تعاليمه، فميزتها أنها تراعي الطبائع البشرية جمعاء وتنظر إلى الظروف كافة، وتأخذ في الاعتبار العالم والجاهل معا. وهذا برهان عظيم على أنه كلام من رب العالمين. فتبارك الله أحسن الخالقين. " أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ شرح ا الكلمات : سورة: السورة: المنزلة الرفعةُ الفضلُ الشرف؛ ما طال من البناء إلى جهة السماء وحسن العلامة (أي الدليل)؛ القطعة المستقلة (الأقرب) التفسير: يقول الرب تبارك وتعالى : إن الكافرين - رغم تحلّي القرآن بهذه الصفات والمزايا- تراهم يقولون : إن محمدًا قد افتراه من عنده. تُرى، إذا كان الناس قادرين على افتراء مثل هذا الكلام المتسم بهذه المزايا فليؤلّفوا مثله كدليل على صدق دعواهم. لقد وجه القرآن هنا تحديًا لم يقدر المفسرون على استيعاب حقيقته بشكل كامل