Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 93 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 93

۹۳ سورة البقرة الجزء الثاني والدول الأجنبية بالقضاء على الإسلام من الخارج. . كانوا يلجئون لأنواع الحيل والمكر لتنفير المسلمين من الإسلام وتقليل حبهم وإجلالهم للرسول. فكانوا إذا رأوا أحدًا قد أصيب بضرر أسرعوا يتظاهرون بالعطف عليه. وكانوا يستخدمون في مجلس النبي ﷺ كلمات ذات وجهين. . حسن وسيئ (البخاري، كتاب الاستئذان)، بقصد أن يستخدمها المسلمون أيضًا في حديثهم مع النبي. . فيزول من قلوبهم الحب والتقدير له، ويحل محله قلة الأدب ونقص الاحترام شيئا فشيئا. وعلى سبيل المثال: كانوا يسألونه سؤالا لا طائل منه استهزاء وسخرية، لكي تخف من قلوب المؤمنين هيبته ويضعف إخلاصهم له، أو كانوا يسألونه سؤالا عن العبرية استخفافا به. . مع أنه ليس في ذلك ما يشين المرء في الحقيقة. وكان النبي إذا لم يعرف شيئا يصرح بأنه لا يعرف روي أن النبي ذات مرة رأى بعض ﷺ أصحابه يقومون بتلقيح النخل، فسألهم عن سبب ذلك. فقالوا: هكذا نفعل يا رسول الله قال: لعلكم إذا لم تفعلوا كان أكثر ثمرا. فتركوا التلقيح ظنا منهم أن النبي لم يستحب ذلك. ولكن حينما لم تثمر النخيل جيدا شكوا إلى النبي قلة الثمر فقال : أنتم أعلم بأمور دنياكم. إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر (مسلم، الفضائل). فكان الرسول ﷺ إذا لم يعلم بالشيء اعترف أنه لا يعلمه، ولكن اليهود كانوا يحاولون بهذه الطريقة إحراجه أمام أصحابه ولكن الله تعالى كان يحميه من شرورهم بالوحي. النبي كلمات ومن شرور اليهود هذه أنهم كانوا يستخدمون في الحديث مع تحمل في طيها تحقيرا واستهزاء، وإذا نهاهم أحد عن استخدامها قال قائلهم: ما فهمت قصدي، لأن نيتي لم تكن كما تظن ورد في الحديث أنهم كانوا يسلمون عليه بقولهم: السام عليكم، بدلا من السلام عليكم. فكان السامع يظن أنهم سلموا عليهم، ولكنهم في الحقيقة دعوا عليه. . لأن السام يعني الهلاك والدمار. ومرة فطنت إلى ذلك السيدة عائشة الله عنها فردت على اليهودي: عليكم السام - رضي