Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 94 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 94

الجزء الثاني فقالت: يا نبي ٩٤ سورة البقرة واللعنة ولكن النبي الله قال لها مهلا يا عائشة فإن الله يحب الرفق في الأمر كله الله، أو لم تسمع ما يقولون؟ قال: أو لم تسمعي أرد ذلك عليهم فأقول: عليكم. (البخاري، الدعوات). وهذا يدل على عادة بغض اليهود وعداوتهم واستخفافهم بالنبي. وهنا ضرب الله مثلا لمكر اليهود داخل المجتمع الإسلامي. ونصح المسلمين قائلا: أيها المؤمنون، لا تقولوا للنبي راعنا، ولكن قولوا انظرنا. وقد ذكر القرآن سبب هذا الأمر الإلهي في مكان آخر، حيث صرح بأن اليهود كانوا عندما يحضرون إلى النبي يسترعون انتباهه وعطفه إليهم قائلين راعنا. وهذه الكلمة تعني: التفت إلينا بإحسان وعاملنا بلطف ويبين القرآن أنهم لم يكونوا ينطقون بهذه الكلمة نطاقا عاديا، وإنما كانوا يلوون ألسنتهم بحيث يظن السامع أنهم يقصدون المعنى العادي، ولكنهم في الحقيقية يقصدون سب النبي ﷺ وتحقيره. فقد قال الله تعالى (من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون: سمعنا وعصينا، واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم) (النساء: (٤٧). أي أن بعض اليهود يقومون بتحريف كلام الله تعالى، ويقولون سمعنا وعصينا؛ واسمع قولنا لا أسمعك الله كلامه. ويقولون: راعنا، أي عاملنا بلطف. ولكنهم ينطقون بهذه الكلمة وهم يلوون ألسنتهم ويطعنون في الدين. ولو أنهم تركوا عادة الفساد والشر هذه وقالوا بدل ذلك سمعنا وأطعنا وانظرنا. . أي سمعنا قولك فالتفت إلينا بلطف وإحسان لكان خيرًا لهم وأدعي إلى تحسين حالتهم. يقول المفسرون إن النبي ﷺرعى الغنم في صغره، ولذلك أشرار اليهود يقولون له راعنا "، وكانوا يلوون ألسنتهم في نطق الكلمة بحيث تصبح " راعينا" ويقصدون أنك كنت راعيا لنا. . فكيف صرت الآن نبيا ؟ (البحر المحيط). ولكن العلامة الراغب الأصفهاني يقول: "كان ذلك قولا يقولونه للنبي ﷺ على سبيل التهكم، يقصدون