Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 82 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 82

النبي ۸۲ سورة البقرة الجزء الثاني من المدينة إلى المدائن عاصمة فارس آنئذ بعد اغتيال كسرى (حياة محمــد لمــوير صفحة ٣٨٤). ولو افترضنا أن كتابه الله هو السبب وراء ثورته. . للزم أن يكون قد كتب إليه قبل ذلك بثلاثة أو أربعة أشهر. . أي في ديسمبر سنة ٦٢٧م. . ولكنه كتب إليه في غرة المحرم سنة ٧ هـ الموافق ١٢ أبريل ٦٢٨م. وذلــك بحسب التقويم الذي أخرجه صاحب تأريخ المؤرخين، أما بحسب تقديرنا فهـو ٤ مارس ٦٢٨ ، وفي كلتي الصورتين لا يمكن أن يكون كتاب النبي ﷺ وراء ثــــورة كسرى، وإنما هي التقارير الكاذبة التي أرسلها اليهود إليه لإثارته. وحيث إنه قبض عليه في ٦٢٨/٢/٢٥ وأعدم في آخر نفس الشهر. . فلن يكون خطاب النبي ﷺ موجها إلى كسرى خسرو الثاني وإنما إلى ابنه كسرى شيرويه الذي خلفه من بعده. والذين أرجعوا ثورة كسرى إلى كتاب النبي. هم أنفسهم قد اعترفوا آخر الأمر أنه لم يصدر هذا الأمر بمشورة عربية لأنه لم يكن له أي نفوذ على العرب، وإنما قام بما قام بإثارة خارجية. . أصحابها هم اليهود الذين أرادوا القضاء على دولة المدينة بمساندة ملك الفرس، كما قضوا من قبل على دولة بابل بنفس الطريقة. النبي. وقد اعترف بالمؤامرة اليهودية هذه سير وليم موير فقال : إن رجال كسرى توجهوا بأوامره قبل أن يصله كتاب النبي. . وأن اليهود كانوا يثيرون كسرى على أما العرب فلم يكن لهم شأن عند كسرى، وأما النصارى فكانوا أعداء له (المرجع السابق). ومما يؤيد موقفي هو تصرف اليهود مع النبي لا لا لا لا لو فكل المحاولات لاغتياله كانت من تدبير اليهود. فمثلا من الثابت تاريخيا أن امرأة يهودية حاولت مرة قتله بإطعامه طعاما مسموما (البخاري، الجهاد والسير؛ السيرة النبوية لابن هشام، أمر خيبر). ثم دعوه إلى بيت لهم وحاولوا اغتياله بإلقاء حجر كبير عليه (المرجع السابق، أمر إجلاء بني النضير. كما انحط هؤلاء لدرجة أنهم لم يكونوا يرون أي عار في القيام بنشاطات سرية. . في حين أن الأحرار الشجعان يرون ذلك عارا ويفضلون الثأر وجها لوجه. وحينما فشل اليهود في تنفيذ ما أرادوا. . أغروا كسرى بقتل النبي.