Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 75 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 75

Vo سورة البقرة الجزء الثاني وثانيا- يتضح مما سبق أن الذين كانوا تحته في الظاهر هم الذين كانوا يتآمرون عليه. وبحسب التوراة فإن سليمان صار مشركا بالله. . لذلك أقام الله ثلاثة أعداء له هم: (۱) هدد الأدومي، (۲) ملك دمشق رزون بن أليداع، (۳) يربعام الذي أثاره أحيا الشيلوني النبي ضد سليمان. فقد ورد: "وأقام الرب خصما لسليمان. . هدد الأدومي" (الملوك الأول ١٤:١١ ). وكان هدد هذا من نسل الملوك الأدوميين، وهرب إلى مصر في عهد ،داود، ولكنه رجع ثانية في عهد سليمان ليتآمر عليه. وورد أيضا : "وأقام الله له خصما آخر. . رزون بن أليداع الذي هرب من عند سيده هَدَدَ عَزَزَ ملك صوبة. فجمع إليه رجالا، فصار رئيس غزاة عند قتل داود إياهم. فانطلقوا إلى دمشق وأقاموا بها وملكوا في دمشق" (المرجع السابق: ٢٤،٢٣). أمه صروعة وهي وورد: "وير بعام بن ناباط أفرايمي من صردة عبد لسليمان واسم أرملة. رفع يده على الملك"(المرجع السابق: ٢٦). الملك يتضح من هذا أنه صار لسليمان أعداء كثيرون من داخل ملكه يتآمرون عليه. تقول التوراة: (ولما سمع يربعام بن نباط وهو في مصر حيث هرب من وجه سليمان رجع يربعام من مصر. فأرسلوا ودعوه. فأتى يربعام وكل إسرائيل وكلموا رحبعام قائلين إن أباك قسى نيرنا، فالآن خفف من عبودية أبيك القاسية ومن نيره الثقيل الذي جعله علينا، فنخدمك (أخبار الأيام الثاني ٢:١٠-٤). مما يدل على أنه ما أن مات سليمان إلا أرسل بنو إسرائيل إلى أكبر أعدائه يربعام في مصر. وقبل أن يجلس ابن سليمان رحبعام على العرش جعلوا يطالبونه بقبول بعض شروطهم إن أراد كسب طاعتهم. وتبين التوراة كذلك أنهم كانوا يستخدمون بعض رموز سرية، حيث قيل: (وكان في ذلك الزمان لما خرج يربعام من أورشليم أنه لاقاه أخيّا الشيلوني النبي في الطريق هو لابس رداء جديدا وهما وحدهما في الحفل، فقبض أخيّا على الرداء الجديد الذي