Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 74 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 74

الجزء الثاني ٧٤ سورة البقرة ويضيف صاحب هذا الكتاب أنه قبل "الماسون" "المقبولين كانت الجمعيات الماسونية كلها تستخدم نفس الرموز التي استخدمت في زمن حورام. وكانوا يُعلمون أعضاءها الجدد بعض الأسرار الخفية للقيام بالمهمات، ويذكرون لهم حادث حورام، وكانوا يحكمون للعضو الجديد شيئا من الحادث بالكلام وشيئا بالتمثيل. ويذكر صاحب دائرة المعارف اليهودية أيضًا أن اسم حورام يتكرر في رموز الماسونية، وحاول أناس أن يعثروا على تلك الرموز، ولكنها كانت معلقة في عنقه، ولما قتله سليمان أتلفها. وإذا فقد تبين من ذلك كله أنه كان هناك في زمن سليمان جمعيات سرية تعاديه وتتآمر عليه، فقتل سليمانُ زعيمها. وكان بعض أتباع هذا الزعيم يقدسونه لدرجة أنهم ظنوا أنه لم يقتل وإنما رفع إلى السماء وكان هؤلاء من اليهود حيث وجدت في هذه الجمعيات آثار وطقوس يهودية تنسب إلى حورام. ثم نرجع إلى التوراة لنجد فيها أيضًا ذكرا الجمعيات معادية لسليمان. وبرغم أن التوراة لم تذكر حورام إلا أنها تؤكد عدواة اليهود لسليمان واتهامهم إياه بالكفر والشرك، وهذا ما ذكره القرآن ههنا. فأولا جاء اتهامهم سليمان بالكفر والشرك في التوراة هكذا: من نساؤه قلبه. (وكانت له سبعمائة من النساء السيدات ثلاثمائة السراري. فأمالت وكان في زمان شيخوخة سليمان أن نساءه أملن قلبه وراء آلهة أخرى، ولم يكن قلبه كاملا مع الرب إلهه كقلب داود أبيه. . فغضب الرب على سليمان لأن قلبه مال عن الرب إله إسرائيل الذي تراءى له مرتين. وأوصاه في هذا الأمر أن لا يتبع آلهة أخرى. فلم يحفظ ما أوصى به الرب) (الملوك الأول ٣:١١ ،٤ ،٩، ١٠). مما يبين أن اليهود كانوا يتهمونه بالكفر والشرك بالله كما كانوا يقومون بنشر هذه التهم بين الناس ويشير أيضًا قول الله في القرآن على ملك سليمان) أن تكفيره كان شغلا شاغلا بين الناس.