Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 76
الجزء الثاني ٧٦ سورة البقرة عليه ومزقه اثنتي عشرة قطعة وقال لير بعام: خذ لنفسك عشر قطع. لأنه هكذا قال الرب إله إسرائيل. هأنذا أمزق المملكة من يد سليمان وأعطيك عشرة أسباط. ويكون له سبط واحد من أجل عبدي داود ومن أجل أورشليم المدينة التي من كل أسباط إسرائيل) (الملوك الأول ۲۹:۱۱-۳۲). ويبدو الله أخذتها أن اليهود قد دسوا اسم في هذه العبارة من عندهم. والحق أن يربعام كان رجلا جريئا، بل حائزا على منصب الحاجب أي رئيس الحراس. ويبدو أن أعداء سليمان قاموا بشراء هذا الرجل. أما لغة الإشارات والتصوير فتشير إلى ميلهم إلى الماسونيين. فكان في تمزيق الرداء إلى اثنتي عشرة قطعة إشارة إلى اثنتي عشرة قبيلة لبني إسرائيل وكان في تقديم عشر قطع لير بعام تحريض للثورة ضد سليمان فإن عشرة قبائل إسرائيلية سوف تسانده. وبالفعل حدثت الثورة بعد ذلك، ونصبته القبائل العشر ملكا لها. إنهم من ناحية سلیمان بالكفر، ومن ناحية أخرى بمجرد اتهموا أن تولي يربعام زمام الحكم ارتكب الشرك بالله وبنى معابد لمختلف الأصنام، فقد ". . لأن يربعام وبنيه رفضوهم من أن يكهنوا للرب، وأقام لنفسه كهنة للمرتفعات وللتيوس وللعجول التي عمل (أخبار الأيام الثاني ١٤:١١ و ١٥). فاتضح مما سبق من العبارات والمراجع أن أعداءه كانوا ينصحون أصحابهم باستخدام الرموز لإخفاء نواياهم عن سليمان كما كانوا يلجئون إلى إغراء الناس بالمال والمناصب والرشاوى للتآمر عليه. وبالاختصار فإن قول الله تعالى ( واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان، ومـــا كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر. . ) كأنما يتحدث عــن المؤامرات السرية التي قام بها اليهود ضد سليمان عليه السلام، كما يبين أن اليهود المعاصرين للنبي أيضا كانوا يكدون له كيدا مثلهم، ولكنهم سوف يفشلون في مراميهم الخبيثة.