Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 744 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 744

٧٤٤ سورة البقرة الجزء الثاني هو ظاهر من قوله تعالى: (وأشهدوا إذا تبايعتم حتى لا يتهمه صاحب البضاعة بالسرقة ولا تحدث فتنة. ثم قال ( ولا يضار كاتب ولا شهيد) وهذا هو الأمر الحادي عشر بصدد المعاملات. يجب ألا يكون استدعاء الكاتب والشهيد إلى المحاكم بدون إمدادهما بالنفقة اللازمة حتى لا يتضررا. وإذا كان الكاتب محترفا فلا يُجبر على الكتابة بدون أجر، بل يُدفع له أجر مناسب، ويجب ألا يُدعى الشاهد على حساب وقت عمله ورزقه. . فيجب عدم تعريض أحد منهما إلى الضرر بأي شكل. ثم قال (وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم. . أي إذا ضايقتم الكاتب والشهيد فترتكبون مخالفة لأوامرنا وتلقون نير الطاعة عن أعناقكم. وقوله ( بكم) يعني فيكم أي أن هذا الأمر يخلق فيكم عادة الفسق والخروج عن الطاعة. ثم قال (واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم). أي هذه أحكام مدنية يتوقف عليها رقي مجتمعكم، فيجب أن تضعوها في الاعتبار دائما، وتدركوا أنكم كلما ازددتم تقوى بوركت أعمالكم، وسوف يعطيكم الله من علمه، فإنه لا يخفى عليه طريق للرقي، ويعلم كل شيء علما تاما. وَإِنْ كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨٤) شرح الكلمات رهان جمع رهن. والرهن ما وُضع وثيقةً للدين. قيل: الرهن لغة الحبس مطلقا، وكثيرا ما يطلق على الشيء المرهون (الأقرب). أؤتُمن ائتمنه : عدّه أمينا، أو اتخذه أمينا (الأقرب). التفسير: يقول الله تعالى : إذا كنتم في سفر ولم تجدوا من يكتب لكم فيجب أن تعطوا المقرض رهنا حتى لا يخشى على ماله من الضياع.