Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 702
۷۰۲ سورة البقرة الجزء الثاني الأجر. . لم يرغب في الثناء من الناس على عمله كذلك لو اقتنع أنه ينال على إنفاقه في سبيل الله أجرا في اليوم الآخر ما فكر في أن ينال أجره من المسكين الذي أعانه بشيء من المعونة. لذلك استخدمت الآية كلمة (المن) وبإزائها (رئاء الناس)، وكلمة (أذى) ومعها كلمة (لا يؤمن بالله واليوم الآخر. . لأن المن يكون وراءه مراءاة الناس، والأذى يحدث عندما لا يتوقع المرء جزاء من وليس في قلبه يقين بالله واليوم الآخر. الله ثم قال فمثله كمثل صفوان عليه تراب. وهنا بين الله مثالا آخر، فقال إن من ينفق رئاء للناس ينفق فعلا، ولكنه كمثل صخرة عليها تراب، فيترل عليها مطر شديد، وبدلا من أن يروي التربة لتنبت زرعا فإنه يجرفها ويزيل كل ما عليها من تراب. فهذا الذي يتصدق بماله كانت به بعض الخصال الطيبة، ولكنه بعد ما أتبع صدقته المن والأذى أو فعلها رياء للناس فإنه حوّلها إلى سيئة قبيحة، وبدلا من أن تنفعه جعلها ضارة به. وكأنه أضاع الأمل - وإن كان ضئيلا- في أن ينبت نباتا من عمله الصالح. وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( ٢٦٦) شرح الكلمات: ابتغاء-حالٌ ابتغاء - حال أي (وهم يبتغون)، أو مفعول له أي (ينفقون لابتغاء مرضاة الله). تثبيتا حال، أي وهُم يثبتون أنفسهم، أو مفعول له أي لتثبيت نفوسهم على ما يريدون تثبيتها عليه من أفعال الخير. بربوة الربوة: ما ارتفع من الأرض (الأقرب).