Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 700 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 700

الجزء الثاني ۷۰۰ سورة البقرة في غنى عن خدمتكم، إلا أن حلمه يقتضي أن يرحمكم وينجيكم من الهلاك. وقد قرَّب إليكم الجنة بهذه التعاليم وأنتم مخيرون الآن بين أن تقوموا بما يجعلكم عرضة لصفة (الغني) الإلهية، وبين أن تنتفعوا بصفة (حليم) الإلهية، فتحسنوا العمل ابتغاء مرضاته، وليس للمكاسب الدنيوية. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٢٦٥) شرح الكلمات: صفوان الصخر الأملس؛ ما لا ينبت شيئا من الحجارة ومن الأرضين. يقال: حجر صلد وأرض صلد (الأقرب). التفسير يقول عز وجل أيها المؤمنون لا تضيعوا صدقاتكم بالمن والأذى. وإضاعة الصدقات يعني إضاعة ثمراتها ونتائجها. وقوله (كالذي ينفق ماله رئاء (الناس) يبين أنه مهما كان العمل حسنا فإن الإنسان إذا قام به مراءاة للناس فهذا سيئ جدا، لأن المتصدق تبطل صدقته عندما يتبعها بالمن والأذى، أما المرائي فتبطل صدقته بمجرد تفكيره في المراءاة. على أية حال، يقول الله تعالى إن الذي يُتبع صدقته بالمن والأذى تضيع صدقته مثلما تضيع صدقة وإن لم يفكر في الرياء وقت الصدقة إلا أن فعله هذا يدل على أن في قلبه رياء كامنا، وإلا لم يمنن على أحد ولم يؤذه. المرائي، لأنه وعند الحديث عمن ينفق ماله رئاء الناس أضاف قوله ( ولا يؤمن بالله واليوم الآخر) لأن الإنسان أحيانا ينفق ماله أمام الناس لحضهم على الإنفاق. كما قال الله في موضع آخر (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند