Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 699
الجزء الثاني ٦٩٩ سورة البقرة لوجهه أنهم بسبب سمو سلوكهم سوف يدخلون في أمان الله وحفظه، وينالون سكينة القلب فيما يتعلق بماضيهم، ويكون مستقبلهم باهرا أيضا. قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْعُها أَذًى واللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (٢٦٤) شرح الكلمات : قول معروف كلمة خير ونصح، مثلا: يعامل السائل معاملة لينة، أو يقول له مثلا: ليس معنا الآن ما نعطيك. مغفرة تغطية؛ وستر خطأ أحد؛ العفو عن ذنبه؛ الصفح عما ارتكب من خطأ في حقه (الأقرب). التفسير: نصح من قبل أن من قدم خدمة للدين، أو ضحى بماله لأولئك الذين يقفون حياتهم للدين ويهاجرون إلى المركز للإقامة هناك، أو أعان الفقراء بإنفاق ماله. . عليه ألا يجرح مشاعر هؤلاء مثلا بقوله : أنتم تعيشون على تبرعاتنا؛ أو أحسنت إليك بكذا وكذا. والآن يخبر هؤلاء المنفقين أن الأفضل من هذا الإنفاق أن يقول المرء كلمة خير. . كأن يقول. . سد الله حاجاتك وفتح عليك أبواب فضله. وهكذا يعامل السائل بالرفق والحب، ويواسيه ويتعاطف معه بصدق. وبقوله (ومغفرة) وجّه النظر إلى أنه إذا التمس أحد منك المعونة وذكر عندك حاجته فينبغي أن تستر حاله ولا تذكر ضعفه المالي وحاجاته هنا وهناك. وتعني الآية أيضا أن الأمر بالمعروف أو العبادة باللسان، أو الدعاء للآخرين وغفران خطاياهم. . أفضل من صدقه يتبعها سلسلة من الإيذاء للمحسن إليهم. فالقيام بحسنات عقلية وبدنية خير لكم من أن تحاولوا إسداء الخير للآخرين بأسلوب لا يحقق ذلك بل يؤذيهم ويجرح مشاعرهم. وبقوله (والله غني حليم أشار إلى أنكم إذا لم تمتنعوا عن المن والأذى بعد الإنفاق. . فتذكروا أن الله (غني) وليس بحاجة إلى مالكم، ويمكن أن يأتي مكانكم بقوم آخرين يقومون بخدمة الدين أفضل منكم. وصفة (حليم) تشير إلى أن الله مع كونه