Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 670 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 670

٦٧٠ سورة البقرة الجزء الثاني فسوف يمر في ابتلاء شديد الوطأة. . لذلك مضى سيدنا المهدي يتوسل إلى الله تعالى ويلح في الدعاء وقال: يا رب إني أشفع عندك لشفاء هذا الولد. فتلقى إلهاما شديدا يقول: منذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه؟ قال: عندما تلقيتُ هذا الوحي سقطتُ على الأرض، وأخذتني رعدة شديدة، وأوشكت على الموت. وعندئذ قائلا: إنك أنت المجاز. أي الآن نأذن لك بالشفاعة. فشفعت له، وتقبل ناداني ربي الله الشفاعة. وشفى عبد الرحيم خان (التذكرة، مجموعة إلهامات وكشوف سيدنا المهدي، ص٤٩٦). انظروا إلى سيدنا المهدي. كم كان محظوظا بقرب من الله تعالى، وكان إنسانا ذا الله قدر عظيم كان الناس ينتظرونه منذ ثلاثة عشر قرنا، ولكن عندما يشفع يؤنبه تعالى: منذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه؟ فما بالك بالأناس العاديين ليشفعوا عنده! يتبين من الأحاديث أنه يوم القيامة يأذن الله لسيدنا محمد ثم يشفع للناس ﷺ (الترمذي، صفة القيامة. فما دام الأمر كذلك، فما أشد حمقا من يظن أن فلانا سوف يشفع له عند الله ! بقيت مسألة ربما يقول أحد: نعم، لا يمكن أن يشفع أحد إلا بإذنه، ولكن كما يكون للملك حاشية يمكن أن يكون للمواطن أن يتوسل إلى الملك عن طريقهم. . كذلك يكون الله تعالى حاشية. يدحض الله هذه الفكرة ويقول: ألا يعرف هؤلاء الحمقى لماذا يكون مع الملك الدنيوي حاشية؟ إنه يحتفظ بحاشية ليجمعوا له المعلومات ويخبروه بما يجري في البلد. . لأنه لا يعرف ما يدور في البلد. أما الله تعالى فيعلم كل ما قدمتم وأخرتم في حياتكم، فلا حاجة له في حاشية ليستعين بهم. وقوله (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم له مدلولان الأول: أن الله يعلم ما فعلوا في الماضي وما سيفعلون في المستقبل، والثاني: أنه تعالى يعلم ما يفعلون حاليا، ويعلم ما كان يجب عليهم أن يفعلوه في الماضي ولكنهم لم يفعلوه وتركوه وراء ظهورهم. فما الداعي لأن تكون له حاشية؟