Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 663
الجزء الثاني ٦٦٣ سورة البقرة البحار). ورد في الحديث قول النبي : أبرأ إلى كل خليل من خلته. ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلا) (الترمذي، المناقب). شفاعة - يقال شفع العدد وشفع الصلاة صيَّرها شفْعًا أي زوجًا (الأقرب). التفسير : يتبيَّن من هذه الآية أن الإسلام لم يكتف بفتح صندوق من أموال الزكاة والغنائم لمساعدة الفقراء والمساكين، وإنما أوصى المسلمين مرة بعد أخرى بالصدقة وفعل الخيرات لصالح الفقراء والمساكين، وقال: لا تظنوا بسبب وعودنا بالرقي والازدهار أنكم لا تحتاجون الآن لمزيد من التضحيات بل لا بد لكم من بذلها عند كل خطوة، وعند كل مرحلة. (لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة): البيع الذي يُشير إليه مذكور في موضع آخر في قوله تعالى (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة) (التوبة: ۱۱۱). عقد الله معكم هذه الصفقة، ولكن هذا البيع يمكن أن يتم في الدنيا فقط وليس في الآخرة. يوم ولا) خُلَّة) أي لن يكون هناك خليل دون الله القيامة، والسؤال هنا أن القرآن قال في مكان آخر الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) (الزخرف: ٦٨). فما دام المتقون يكونون أخلاء لبعضهم البعض فما المراد من قوله (ولا خلة) في ذلك اليوم؟ الجواب أنه ما دام المتقون يعتبرون الله خليلا لهم لذلك فإن خلة بعضهم لبعض لا تتصور منفصلة عن خلتهم الله، ولا يتنافى مع قوله (ولا) (خلة). إنما الموضوع الحقيقي الذي أراد أن ينبه إليه هو أنكم لو أردتم أن تتخذوا الله خليلا لكم فاتخذوه الآن. . وإلا لن يكون لكم خليلا في ذلك اليوم؛ وعندئذ لن تنفعكم خلة أولئك الذين تتخذونهم اليوم أخلاء، وإنما يصبحون لكم أعداء. ولكن المتقين فقط هم الذين لن يعادوا أخلاءهم، لأن المؤمن خليله هو الله. فالمراد نفي الخلة التي تتعارض مع الله تعالى. خلة