Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 664
الجزء الثاني ٦٦٤ سورة البقرة وقوله ( ولا شفاعة يعني عليكم أن تنشئوا الصلة بالله هنا وتتخذوه صديقا لكم وإلا لن يكون لكم صديق في الآخرة. وقال في موضع آخر: (وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون) (الأنعام: ٥٢). وكذلك قال في موضع آخر (وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت، ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل ولا يؤخذ منها) (الأنعام: ۷۱). يتبين من هذه الآيات أن الذين يتخذون الله في هذه الدنيا وليا وشفيعا لهم، هم الذين ينالون حق الشجاعة يوم القيامة، أما من سواهم فلن يكون لهم هذا الحق ولن يُشفع لهم أبدا. ووُصف الله هنا بالشفيع لأنه بدون إذنه لا يمكن أن يشفع أحد، القيامة من فهو الشفيع الحقيقي. قال الله تعالى (يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا) (طه: ۱۱۰). فثبت بذلك أن الشفاعة يوم أحد لا تتم إلا بإذن من الله تعالى والذين يتخذون الله شفيعا يُعطون حق الشفاعة، ولكن غيرهم لا يعطون هذا الحق. وقال الله في موضع آخر (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون) (الأنبياء (۲۹ وقال أيضا في الآية القادمة منذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه). صحيح أنه يتبين من وبعضا من أمة محمد ﷺ سوف يشفعون يوم القيامة (ابن ماجة، الزهد). ولكن هذه الأحاديث تعني أن شفاعة أفراد من الأمة المحمدية تكون شفاعة ظلية لشفاعة محمد. . لأن الشفاعة الحقيقية هي شفاعته. فهؤلاء يشفعون إلى محمد، وهو يشفع لأجلهم عند الله تعالى. وقد بين الإمام المهدي مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية عليه السلام هذه العقيدة فقال : ليس لبنى آدم الآن على وجه الأرض أي رسول ولا شفيع إلا محمد المصطفى. . فحاولوا أنتم أن تحبوا هذا النبي ذا الجاه والجلال حبا صادقا، ولا تفضلوا عليه أحدا بأي نوع من الفضيلة، لكي تكتبوا في السماء من الناجين (سفينة نوح، ص ١٥). الأحاديث أن النبي والأنبياء السابقين عليهم السلام، بل