Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 659 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 659

الجزء الثاني ٦٥٩ سورة البقرة الأخير الذي قضى على الأعداء كلية كان جدعون نقطة البداية وداود النقطة الأخيرة في هذه الحروب. ثم قال (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين). . ذلك لأن حروب جدعون وداود كانت حروبا دينية، فقد كان أعداؤهما يهدمون معابدهم ويبنون لهم معابد مكانها قضاة ٦ صموئيل الثاني: (١١). ولما كان من المحتم أن يواجه المسلمون حروبا دينية، لذلك ذكر الله أمامهم أحداث جدعون وداود لينبههم كي يهبوا ويحاربوا الأشرار، وينشروا في الدنيا الخير والتقوى، فقد ظهر الفساد في البر والبحر وقال : تذكروا أن الله تعالى نصر جدعون وداود، ولسوف يُظهر لكم نصرته المعجزة. . لأنه لولا ذلك لفسدت الأرض وما استتب الأمن في العالم أبدا. تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ تَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٢٥٣) التفسير : يقول الله هنا إننا لم نذكر أحداث طالوت وجالوت على أنها قصص وأساطير، وإنما هي أنباء تؤكد أن المصطفى سوف يتعرض لمثلها، وسوف ينال تأييدا ونصرة من الله تعالى كما نالها الأنبياء من قبله. وهكذا يتجلى للدنيا أنه من أنبياء الله الأخيار الصادقين عليهم السلام. تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ برُوح الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِن اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ( ٢٥٤) التفسير : يقول الله تعالى إن هؤلاء الرسل الذين سبق ذكرهم، كان بعضهم أفضل من البعض الآخر مقاما ومكانة. وقال هذا لأنه بذكر الأنبياء السابقين نشأ سؤال طبعي : هؤلاء الأنبياء السابقون قد بعثوا إلى أممهم وعارضتهم أممهم فقط، ولم تكن