Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 658
الجزء الثاني чол سورة البقرة قوله (وقتل داود جالوت هنا في تسلسل حادث جدعون ذكر حادثا آخر منفصلا يتعلق بداود عليه السلام. لوجود تشابه كبير بين ما حدث من جدعون وما حدث أن الفلسطينيين حاولوا طرد الإسرائيليين من فلسطين، فحاربهم من داود. صحيح جدعون وهزمهم قضاة (٦-٨. ولكن هذه كانت بداية الحروب التي انتهت في زمن داود الذي قضى على العدو كلية وبسبب هذه المشابهة ذكر حادث داود هنا، وإلا فإن حادث جالوت [جدعون] على حدة ومنفصل عن حادث داود، وبينهما فاصل زمني يبلغ مائتي سنة. بقيت بعد ذلك مسألة ينبغي حلها وهي أن التوراة تذكر أن داود هو الذي قتل جالوت صموئيل الأول (١٧) ولكن القرآن يذكر جالوت أيضا مع جدعون [طالوت فقال: (ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين). فلنتذكر هنا كما سبق القول أن جالوت اسم ،وصفي، والمراد منه عصابة تفسد في الأرض، وكان أعداء جدعون عصابة يفسدون في الأرض، وكذلك كان الأعداء الذين حاربهم داود وأقر الأمن بإلحاق الهزيمة بهم عصابة مفسدة. لذلك سميت العصابتان باسم وصفي واحد هو جالوت. وقد ذكر الحادثان هنا معا لأن جدعون هو أول من ألحق بهم الهزيمة، أمّا داود فقد دمرهم وأبادهم تماما، فقال القرآن الكريم وقتل داود جالوت. . أي قضى عليهم داود. وأما عن طالوت فقد قال فقط فهزموهم بإذن الله والثابت من التاريخ أن جدعون ألحق الهزيمة بالأعداء في ١٢٥٦ ق. م. واستمر حكمه وحكم ابنه ١١٦١ ق. م. وفي ١٠٥٠ ق. م. استولى بنو إسرائيل على كنعان بيد داود عليه السلام. فالحكمة في ذكر جدعون وداود معا، وفي ربط الحادثين. . هي أن جدعون هو الملك الأول الذي حارب أعداء بني إسرائيل وخلق فيهم روح الوحدة القومية، وداود هو الملك