Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 635 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 635

٦٣٥ سورة البقرة الجزء الثاني نحن هنا للقتال. ولكن الرسول كرّر سؤاله وقال: أيها الناس، أشيروا علي. عندئذ أدرك الأنصار أنه الا الله يخاطبهم ويقصدهم، فقام أحدهم وقال: يا رسول الله، لعلك تريدنا نحن بسؤالك؟ قال: نعم. فقال الأنصاري: يا رسول الله ربما تشير بهذا إلى الاتفاق الذي تم بيننا وبينك قبل الهجرة. . بأننا سوف نقاتل معك إذا هاجم العدو المدينة، ولم يُذكر فيه أن نحارب معك خارج المدينة؟ قال النبي: نعم. فقال: يا رسول الله، نعم، لقد بايعناك على القتال في المدينة ولم نتفق على القتال معك خارجها، ولكن هذا كان في أول الأمر، أما الآن فقد شهدنا نور الله يترل أمام أعيننا، فكيف نتركك تخرج إلى ساحة القتال ولا نخرج معك؟ إننا يا رسول الله – ونيابة عن إخواننا من الأنصار الذين لم يخرجوا معك لعدم علمهم بالحرب، ولو علموا أن هناك قتالا لخرجوا واشتركوا فيها إلى جوارك نقول باسمنا جميعا: دعك من حديث الاتفاق القديم والله لو أمرتنا أن نخوض بخيلنا في البحر لخضناه. ما تخلف منا رجل واحد. والله لو قاتلنا عدوك فسوف نقاتله عن يمينك وعن شمالك ومن خلفك، ولن يخلص العدو إليك ما لم يطأ على جثثنا الهامدة أمامك ومن (البخاري، المغازي، مسلم، الجهاد السيرة النبوية لابن هشام، غزوة بدر). وكانت هذه المقولة الرائعة محببة إلى الصحابة حتى أن أحدهم وقد اشترك في أربعة عشر أو ثمانية عشر لقاء كان يقول: على الرغم من شرف الاشتراك في هذه المواقع إلا أني أرى مقولته هذه أفضل من قتالي في كل هذه الحروب. . ليتها خرجت من فمي وكنت قائلها (البخاري، المغازي). انظر إلى هذه الأمة التي قبلت الموت ببشاشة فعوملت بحسب هذه البشاشة، ثم. وعلى النقيض من ذلك انظر إلى أمة موسى وعدهم الله بالحياة، فطالبوه الوفاء بوعده وفاء حرفيا، وقالوا: جئت بنا هنا بوعد الحياة والملك. . فلن نستولي على هذا الملك بالقتال. ففرض الله عليهم الموت وحرمهم من هذا الملك أربعين سنة. ولأنه وعدهم بالحياة أعطاهم الحياة فيما بعد. . وذلك بعد أن مات في البرية ذلك الجيل الذي تقاعس ورفض قبول الموت وأخرج الله من ظهور القائلين (إنا هاهنا