Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 624 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 624

٦٢٤ سورة البقرة الجزء الثاني وقوله (كما علمكم ما لم تكونوا (تعلمون أي بالكيفية التي علمكم الله إياها. . أو اذكروا الله لأنه علمكم ما لم تكونوا تعلمون من قبل. بهذه الكلمات أعلن القرآن الكريم أمام العالم أن الله علّم الناس بهذا الكتاب علوما روحانية لم تذكر في أي كتاب سماوي لأي دين من قبل. وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجِ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( ٢٤١) يوصي التفسير : في قوله (وصية) هناك فعل محذوف قبلها تقديره "يوصون" أي يوصون وصية لأزواجهم. وهناك أيضا محذوف قبل (متاعا) تقديره: أن يمتعوهن متاعا إلى الحول غير إخراج. فعلى المتوفى أن أهله الذين سيقومون بتنفيذ وصيته أن يمتعوا زوجته بالإقامة في بيته إلى انقضاء سنة كاملة ولا يخرجوها من البيت خلال هذه الفترة. (وغير إخراج) بدل من (متاعا) والمعنى المراد من هذا المتاع ألا يخرجوهن إملاء ما مَنَّ به (الرحمان). حتى وإن كان بيت المتوفى في نصيب أحد ورثته عند تقسيم الإرث، فمع ذلك يترك الأرملة تعيش في البيت لمدة سنة كاملة. ولا يعني ذلك أن الأرملة لا تستطيع مفارقة بيت زوجها المتوفى، بل لها أن تخرج وتترك البيت لمصلحتها إذا رأت ذلك بعد انقضاء العدة. قد فرض على الورثة شرط انقضاء سنة كاملة لمصلحة المرأة المتوفى عنها زوجها وراحتها. فعليها أن تبقى في بيته أيام العدة فقط، وأما بعدها فلها أن تترك هذا البيت لما فيه مصلحتها. وهناك اختلاف فيما إذا كانت فترة العدة متضمنة في هذه السنة أم لا. وعندي أن نقبل بما فيه صالح المرأة أي أن السنة الكاملة علاوة على فترة العدة. ولكن الأسف أنه لا يعمل أحد بهذا التعليم. لا أهل المتوفى ولا أرملته. إذا كان للأرملة أطفال فإن الأقارب يصبرون بعض الوقت، وإذا لم يكن له أولاد منها فإنهم بعد بضعة أشهر