Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 606 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 606

٦٠٦ سورة البقرة الجزء الثاني التفسير : المراد من قوله طلقتم النساء طلاق ،الرجعة، أما قوله (فبلغن أجلهن) فله معنيان: الأول - إذا أوشكت مدة العدة على الانتهاء، والثاني انتهت (اللسان). والمراد هنا المعنى الأول أي إذا قاربت المدة على الانتهاء فللرجل مراجعتها. وفي قوله (فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ركز مرة أخرى على جواز معاملة الزوج المرأة بطريقتين اثنتين فقط: إما أن يعيش معها بعد ذلك بمعروف، أو أن يودعها بمعروف. وليس أن يرجعها ويمسكها عنده لإيذائها. (ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه). . من يمسكها بغير المعروف فإنه في الظاهر يؤذيهما، ولكنه في الحقيقة يظلم نفسه، سواء من ناحية أنه بذلك يحدث الفساد والفوضى في المجتمع، أو من ناحية أنه بظلم المرأة يدل على شقاوة قلبه. وقوله (واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به) يبين أن الأمم السابقة لم تحظ بهذا التعليم، ولكن الله قد آتاكم هذه التعاليم القائمة على الحكمة، ومن واجبكم العمل بها وشكر الله تعالى إذ نجاكم من العثار كالأمم السابقة. أما إذا لم تنتفعوا بها واتبعتم أهواءكم النفسانية فمنذا يكون أشقى منكم؟! فعليكم أن تعملوا بهذه الأحكام ولا تتبعوا طريقا يخالف التقوى. وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (۲۳۳) شرح الكلمات : تعضلوهن عضل عليه عضلا: ضيّق عليه وحبسه ومنعه (الأقرب). فيعني قوله تعالى (لا تعضلوهن : لا تضايقوهن، أو لا تحبسوهن، أو لا تمنعوهن. أزكى: أنفع أو أطهر (الأقرب).