Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 605
٦٠٥ سورة البقرة الجزء الثاني فرأى زوجها الأول أن يتزوجها، فسئل رسول الله له عن ذلك فقال: (لا ينكحها الأول حَتَّى تَذُوقِ عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَها (مسلم، الطلاق). . أي حتى يتم جماع بينها وبين الزوج الثاني، ثم يحدث الطلاق بينهما لسبب ما ، عندئذ تحل هذه للزوج الأول. وللأسف أن المسلمين في زمن انحطاطهم ابتدعوا إلى جانب البدع الكثيرة الأخرى بدعة التحليل الشنيعة. . أي أن بعد حصول الطلاق البات احتالوا حيلة يمكنون بها الزوج الأول من الزواج من مطلقته مرة أخرى. . وذلك بأن يعقدوا لهذه السيدة على رجل آخر ليبيت معها ليلة ،ويجامعها، وفي الصباح يطلقها لتعود إلى زوجها الأول. ولكن الإسلام حرَّم هذا الطريق ولعن من يقوم بهذه البدعة. . بدعة التحليل. وقد ورد في الحديث أن النبي ﷺ قال (لعن الله المحلل والمحلل له) (الترمذي (النكاح فلا مكان لبدعة التحليل في الإسلام. إنما يقضي الشرع الإسلامي أنه إذا تم الطلاق الثالث بين الزوج وزوجته فلا تحل له مطلقا إلا في حالة هذه السيدة زواجا شرعيا مع زوج جديد، وتعيش معه في بيته، ثم إذا طلقها هذا الزوج أو مات عنها فللزوج الأول أن يتزوجها زواجا جديدا بمهر جديد وبرضاء أوليائها. . وبدون ذلك لا يجوز أن يتزوجها. معينة: أن تتزوج وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَبِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (۲۳۲) شرح الكلمات : هُزُوًا : مصدرٌ بمعنى المفعول به أي الذي يُستهزأ به، وقد استخدم المصدر لأجل المبالغة، لأن العرب إذا أرادوا المبالغة في الأمر جاءوا بالمصدر؛ أو بتقدير محذوف تقديره: محلّ الهزو (إعراب القرآن للدرويش).