Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 607
٦٠٧ سورة البقرة الجزء الثاني التفسير: قوله (بلغن أجلهن ليس هنا بالمعنى الوارد في الآية السابقة، وإنما يعني انتهاء فترة العدة ودخول المرأة في فترة الحرية. أما قوله تعالى فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ففيه اختلاف حول معنى أزواج. قال البعض هو الزوج الأول. والمراد أنه إذا صالحها وأراد إعادة الزوج منها فلا تمنعوها. ويكون الطلاق في هذه الحالة هو الطلاق الرجعي وليس التطليقة الباتة. وقال البعض إن المراد هنا هو الزوج الجديد، والطلاق هنا الطلاق البائن، أنه ما دام قد ذكر من قبلُ الطلاق النهائي لذلك فالمراد من الأزواج هنا الزوج الجديد وليس الأول. وأرى أن كلا المعنيين ،ممكن لأن النوعين من الناس موجودان. فهناك منهم من إذا حصلت خصومة بين الزوجين ثم أرادا الصلح يحولون دون رغبتهما، ويقولون إن تجديد العلاقة مع مثل هذا الرجل يمس كرامتنا ،وغيرتنا، وكفى ما حدث من الفضائح إلى الآن؛ فينصحهم الله هنا أنه إذا تصالح المطلقان وأرادا الزواج مرة أخرى فلا يحولنّ أحد دون رغبتهما خوفا من الفضيحة أو سخطا على ما سبق من خلافات مع الزوج. وفي مقابل ذلك هناك أناس يطلقون الزوجات ومع ذلك لا يكفون عن مضايقتهن ومطاردتهن، وإذا أرادت الزواج من أحد سعوا بأنواع الحيل لعرقلة زواجها، فيذكرون عيوبها للخاطب الجديد حتى يفر منها ولا يتزوجها. وأصحاب المراكز الكبيرة هم الذين يفعلون ذلك عموما، يطلقون النسوة ثم يضعون العراقيل كي لا أحد يتزوجن من بعدهم. ولا يعني قوله تعالى (فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن) أن للمرأة أن تزوج نفسها بدون وساطة الولي، بل لا بد من وجود ولي. أما إذا لم يرض وليها فلا بد من الاستعانة بولي الأمر. وهنا سؤال: هل لأولياء المرأة أن يمنعوها من الزواج من أحد أم لا؟ يرى الإمامان مالك والشافعي أن للولي أن يرفض زواج المرأة من أحد مرة أو مرتين. . أما إذا