Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 604
الجزء الثاني ٦٠٤ سورة البقرة ويجب أن نتذكر هنا أن الطلاق والخلع في الحقيقة شيء واحد. إذا ترك الرجل المرأة فهذا هو الطلاق. أما إذا طالبت المرأة بالانفصال عنه فهذا هو الخلع. ويندرج الخلع أيضا تحت أبغض الحلال عند الله. وفيما يتعلق بحقوق النساء فإن المسلمين قد نسوا مسألة الخلع تماما مما عرض النساء إلى مشاكل كثيرة كبيرة، ولكن الأحمدية أحيت لهن هذا الحق، وساعدتهن على التخلص من هذه المعاناة التي كن يواجهنها بسبب تناسي هذه الحقوق. كما وضحت للناس موضوع هذا الحديث النبوي، وبينت أن الطلاق أو الخلع هو من أبغض الحلال عند الله تعالى يأمرنا القرآن الكريم عند نشوب خصومة بين الزوجين أن تشكل لجنة تحكيم تبذل جهودها لإزالة الخصومة حتى يعيشا مرة أخرى في أُلفة ومودة كسابق عهدهما، ولكن إذا تعذر الصلح بينهما في كل حال يرفع الأمر إلى القاضي ليفصل بينهما. ومهما كان الأمر فيجب أن نتذكر جيدا أنه من المؤسف جدا الاستعجال بالخلع أو الطلاق لكل صغيرة من المشاكل، فهو من الأمور الكريهة التي يجب على كل إنسان شريف النفس أن يمقتها. فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (۲۳۱) التفسير : سبق أن ذكر الله الخيارين في قوله تعالى (فإمساك بمعروف أو تسريح. بإحسان وهنا يذكر الخيار الثاني منهما وهو الطلاق فيقول : إذا تمت التطليقة الثالثة فلا تحل هذه السيدة لهذا الرجل أبدا بعد ذلك. . اللهم إلا إذا حدث أن تزوجت من رجل آخر، ثم انفصل عنها بالطلاق أو الوفاة مثلا، عندئذ يجوز للزوج السابق أن يتزوج منها. . إذا كانا على يقين أنهما سوف يقيمان حدود الله. فعن عائشة رضي الله عنها أن رجلا طلق زوجته ثلاثا، ثم تزوجها غيرُه وطلقها من قبل أن يمسها،