Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 603 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 603

٦٠٣ سورة البقرة الجزء الثاني الأطعمة). كذلك يحل للمرء أن يلبس رداء أخضر أو أصفر، ولكن البعض لا يشتري ثوبا من هذا اللون أو ذاك لأنه لا يحبه لأن الحلال عنده ما يحبه ويوافق طبعه ومزاجه. إن الله تعالى قد أمرنا بتناول الحلال والطيب من الأشياء، ولكن بعض الناس لا يأكلون الباذنجان وبعضهم لا يحبون القرع، ولو سئلوا لقالوا: لا نحبه. وكذلك يبني الناس بيوتهم بحسب ذوقهم وطبعهم، فهذا يحب طابقا واحدا والآخر يفضل طابقين، منهم من يفضل وجود حديقة، وغيره لا يحب ذلك، وهلم جرا. كل هذه الأمور حلال، ولكن لا يعمل بها كل الناس لأن العمل بكل حلال ليس ضروريا. ولكن فيما يتعلق بتطليق المرأة فإن المرء يفكر بأن هذا حلال فيطلقها بدون تأن وتفكير!. . مع أن الإنسان في كثير من أن الإنسان في كثير من الأحيان يترك بعض الحلال لأجل مصلحة شخصية أو لأجل أصدقائه أو المجتمع. الحقيقة أن المؤمن يترك هذا الحلال أي الطلاق من أجل الله تعالى يقول: هذا العمل بغيض عند لا أُسخط الله فلن أفعله حتى ربي. فليس من الرشد في شيء أن يكثر الطلاق؛ وإنما الرشد والهداية تجنبه. الحلال يعني أنه يجوز لكم فعله إن أردتم فهو ليس منهيا عنه من حيث الشرع، ولكن يجب أن تُراعى أفكار الآخرين وعواطفهم وحبهم لكم أيضا. فالحلال الذي يؤدي العمل به إلى جرح مشاعر الآخرين وحرمانكم من حبهم وتعاطفهم فهذا من الحلال الذي له وجه محرّم ما دام المرء لا يأتي ما يُسْخِط أصدقاءه وقومه. . فكيف يليق به أن يأتي ودونما اكتراث. . ما يُسخط الله؟ هل الله ضعيف بحيث لا يبالي الإنسان بعمل ما يسخطه؟ حاشا لله ! ما دام أصحاب العشق المادي يخافون من إسخاط أحبائهم ولا يأتون ما يثير حفيظتهم. . فكيف يليق بالمؤمن أن يسمع حديث الرسول الله إن أبغض الحلال عند الله الطلاق. . ثم يتجاسر على مخالفة هذا الأمر؟ ما دام الشرع يوصي باجتناب أبغض الحلال هذا. . . فمن واجب كل مؤمن أن يبذل جهودا صادقة للتقليل من هذه الأحداث. ولا ينسى هذا النصح النبوي عند توتر العلاقات بين الناس.