Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 601
٦٠١ سورة البقرة الجزء الثاني النبي : كيف طلقتها؟ قال: طلقتها ثلاثا في مجلس واحد. قال: إنما تلك طلقة واحدة فارتجعها (سنن أبي داود، الطلاق) وفي رواية عن محمود بن لبيد أن رسول الله ﷺ أخبر عن رجل طلق زوجته ثلاث تطليقات، فغضب ال وقال : أيلعب بكتاب الله عز وجل وأنا بين أظهر كم؟) (النسائي الطلاق). وهناك رواية عن ابن عباس: كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاقُ الثلاثِ ،واحدةً، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم (مسلم، الطلاق). فإن هؤلاء بدءوا يستعجلون في أمر يجب ألا يستعجلوا فيه، ولذلك قرر سيدنا عمر قرارا مؤقتا بأن من طلق ثلاث مرات في مجلس واحد سوف يُنفذ کطلاق البتة. وقد وضح الإمام ابن القيم هذه المسألة أيما توضيح في كتابه (إعلام الموقعين). ذلك. . مع ولسوء الحظ أن الناس في بلادنا لجهلهم بالتعاليم الإسلامية قد اعتادوا لخلافات وأسباب تافهة أن يقولوا للزوجة: أنت طالق ثلاثا، أو أنت طالق ألف طلقة وما يشبه ذلك. ولكن الإسلام لا يسمح بهذه الحماقة. ثم إن الذين هم غير واقفين على أحكام الشريعة يقولون إن هذه تطليقات ثلاث تحرّم المرأة ولا يجوز له زواجها بعد أنها تطليقة واحدة من حيث الشرع، ولا تحرم عليه أن يردها قبل انتهاء العدة أو العقد عليها انقضاء العدة ولكن كما ذكرت آنفا فإن سيدنا عمر أمضاها طلقة باتة لأن الناس قد أكثروا من هذه الحماقة، فأصدر أمرا مفاده أن من طلق زوجته ثلاث مرات في مجلس واحد فسيعاقب بالفصل بينه وبين زوجته. ولما سئل عمر أن النبي ﷺ لم يأمر بذلك فكيف يفعله هو ؟ قال : إنما أراد الرسول ﷺ أن ينتهي الناس عن هذا الأسلوب في الطلاق، ولكن الناس لا ينتهون، لذلك سأعاقبهم بتنفيذ هذا الطلاق وقد قام بذلك ،فعلا، فكان عمله هذا لمصلحة مؤقتة، ولانزال العقاب وليس كحكم مستقل دائم.