Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 602 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 602

٦٠٢ سورة البقرة الجزء الثاني على أية حال، فقد قال النبي (أبغض الحلال عند الله الطلاق) (أبو داود، الطلاق). . فهو حلال ولكنه مكروه ولا يحبذه الله تعالى، والسبب أن الأشياء التي لا بد منها للإنسان في حياته الدنيوية والتي تجلب عليه الراحة والسكينة هي العلاقات بين الزوجين. والحقيقة أن السكينة والراحة التي تتأتى للإنسان بالعلاقات الزوجية لا تتيسر له بأي طريق آخر. ولقد قال القرآن عن الزوجين (وجعل بينهما مودة ورحمة الروم (۲۲ وورد في التوراة أن الله خلق حواء لتكون راحة وسكينة لآدم (تكوين (٢٤:٢. . أي أنه لم يكن هناك سبيل لراحة آدم وسكينته بدون حواء. ولكن هذين الكائنين اللذين يجلبان السكينة والراحة لبعضهما البعض يتسببان أحيانا في الخصومة والشجار، وبدلا من جلب السكينة والراحة يجلبان الأذى والألم أكثر من أي شيء في الدنيا. هناك آلاف من الأزواج يسببون أشد العذاب لزوجاتهم، وهناك آلاف الزوجات يوقعن أشد العذاب والنكد بأزواجهن. وفي هذه الأحوال أباح الإسلام للرجل أن يطلق المرأة، أو للمرأة أن تطلب الطلاق. ولكن قبل الطلاق أو الخلع بين الإسلام أمورا تجب مراعاتها على الرجل والمرأة وعلى الحكم بينهما. . حتى لا تكثر حالات الطلاق والخلع دون حساب. يقول النبي (إن أبغض الحلال عند الله الطلاق). . وما دام الأمر كذلك فكيف لمؤمن يحب الله أن يقترب من عمل يعرف أنه من أبغض الأمور إلى الله تعالى. ليس ضروريا أن يعمل الإنسان بكل أمر جائز مباح، فمثلا معلوم للجميع أن السفر إلى البلاد الأخرى حلال ولكن كم من الناس سافروا وزاروا تلك الأماكن؟ لو كان معنى الحلال أنه لا بد للمرء أن يفعله لكان لزاما على كل من لم يسافر ليزور العالم يبيع ما عنده من عقار ويرحل لزيارتها ولكن هذا لا يحدث أبدا، مما يدل على أنهم يدركون أنه لا لزوم لأن يفعل المرء كل ما هو حلال، بل لا بد من مراعاة ما يناسب وما هو في محله من الحلال. فإذا كان العمل به يؤدي إلى خلق كراهية لدى الآخرين فالأفضل تجنبه في كل حال. مثلا، أكل البصل حلال، ومع ذلك نهينا عن الذهاب إلى المسجد بعد أكله، لأن الناس سوف يتأذون برائحته (البخاري أن