Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 600
الجزء الثاني سورة البقرة أبدت استعدادها لأن تعطيه أكثر من هذا فقال النبي : أما الزيادة فلا. وتقول بعض الروايات إن هذه الواقعة كانت مع حبيبة بنت سهيل (المرجع السابق). على أية حال فقد أرجع النبي ﷺ الحديقة من المرأة إلى الرجل وفرّق بينهما بالطلاق، ولم يسمح للزوج أن يأخذ أكثر من ذلك. فتبين من ذلك أنها تعيد للزوج مما أعطاها إياه ولا أكثر من ذلك. أما قوله تعالى (فلا جناح عليهما فله سببان: الأول أن الله قال قبل ذلك (لا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا). . وبذلك اعتبر استرداد شيء من المرأة إثما، وكانت هناك شبهة إثم الرجل في هذه الحالة ولإزالة هذه الشبهة قال فلا جناح عليهما في هذه الحالة. الثاني: أن إعطاء المرأة بعض المال للتحرر يدل على رغبتها في الانفصال، وهذه الرغبة إثم فقد جاء عن ثوبان أن رسول الله الله قال: (أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة) (المرجع السابق). فالله تعالى يقول: إذا كان هناك اضطرار أو مبرر حقيقى لطلب الطلاق فليس إنما في هذه الحالة أن تطلب المرأة الطلاق. كذلك فإن تسريح الرجل المرأة بأخذ بعض المال منها دليل على طمعه وجشعه وهذا أيضا إثم. فما دام هناك احتمال الإثم من كلا الطرفين أمر الله أن يقوم القاضي أو الفريق الثالث بالتحقيق في الأمر، فإن رأى أن ذلك هو الطريق الأمثل للانفصال، وفرق بينهما برد بعض المال من المرأة للرجل فلا جناح في ذلك. وفي قوله (تلك حدود الله فلا تعتدوها بيّن أن هذه هي الحدود التي وضعها الله وعليكم ألا تخرجوا عنها. ولكن الأسف أن المسلمين يخالفون هذه الأحكام حتى أن البعض قالوا إن الرجل لو طلق زوجته ثلاث تطليقات في مجلس واحد كان الطلاق فراقا باتا الفقه على المذاهب الأربعة)، مع أن هذا السؤال قد وُجّه إلى النبي هل هو طلاق واحد أم ثلاثة فقال: هو طلاق واحد. وروي عن ابن ركانة زوجته ثلاثا في مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا، فسأله عباس: طلق