Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 582 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 582

الجزء الثاني سورة البقرة التفسير: عندما تنشأ العلاقة بين الرجل والمرأة بالزواج تزداد بالتدريج المسؤوليات الزوجية، وتتولد في قلب الإنسان بعض الأسئلة ولا بد من الإجابة عليها، وهنا رد الله على واحد من هذه الأسئلة وقال: يسألونك هل يجوز في أيام الحيض أن يمارس الرجل علاقاته الخاصة مع الزوجة؟ فقال إن الحيض نجاسة، فيجب تجنب العلاقات الجنسية في أيامه إلى أن تتطهر المرأة وتغتسل. الله أما قوله تعالى (ولا تقربوهن فلا يعني أنه لا يجوز لمس النساء باليد أو الجلوس بقرهن. وإنما النهي هن عن العلاقة الخاصة، فقد روت السيدة عائشة رضي عنها أن النبي ﷺ كان يقبلها ويجلس عندها في أيام حيضها (الترمذي، الطهارة). واختلف الفقهاء في الوقت الذي يجوز فيه اللقاء بين الزوجين. . أهو بعد انقطاع دم الحيض أم بعد الاغتسال. الحقيقة أنه يجوز فيه بعد انقطاع الدم، ولكن الأحب إلى الله تعالى أن يكون ذلك بعد أن تغتسل. أما عن تطهر المرأة فقد قال النبي الله أن تضع المرأة شيئا من المسك في الماء وتغسل بها أعضاءها الداخلية وتنظفها (البخاري ، الحيض). وقد تبين طبيا أن هذه العملية تترك أثرا طيبا على صحة المرأة وعلى أولادها. وقوله تعالى (فأتوهن من حيث ما أمركم الله يدل على أن هناك أمراً سبق نزوله في هذا الصدد، وهو (فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم) (البقرة: ١٨٨). . أي اتبعوا الطريق الطبيعي الذي حدده الله لكم. وابتغوا الذرية التي كتبها الله لكم. وكأنه قال : أقيموا علاقتكم الزوجية بحيث تُرزقون الأولاد، ولا تتبعوا أي طريق يتنافى مع الفطرة. وقوله تعالى (إن الله يحب التوابين وجه أنظارنا إلى أن الإنسان إذا ارتكب معصية فيجب أن تتولد في قلبه الندامة عليها فورا، وأن يتوب إلى الله تعالى، لأنه عز وجل يحب التوابين.