Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 543 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 543

٥٤٣ سورة البقرة الجزء الثاني فالابتلاء ليس فيه أي خطر، وإنما معناه أن الله سوف يحقق للمبتلي ازدهارا ورقيا. إنما الخوف يكون من النفس. فيجب أن يحاسب الإنسان ويراقب نفسه، ويرى هل فيه ما يؤدي به إلى الهلاك. إذا كان خاليا من الوساوس الشيطانية، قوي الإيمان مليئا قلبه بالشكر والامتنان الله تعالى. . فليفرح عند نزول الابتلاءات، لأن الابتلاء في مثل هذا الحال بشارة بإنعامات عظيمة جدا. أما إذا أحاطت الوساوس بالإنسان عند الابتلاء، وشعر بضعف في الإيمان، فليتأكد أن هذا الابتلاء ليس باعث خير ورقي له، وإنما هو سبب شر وهلاك له. فالإيمان الحقيقي والأصيل هو ذلك الذي يناله الإنسان بعد المرور من بوتقة الابتلاءات. . لأنه ينال به حياة أبدية. يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُمْ مِنْ خَيْرِ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ الله بهِ عَلِيمٌ (٢١٦) التفسير: لما بين الله في الآيات السابقة أن الأمم الماضية أيضا مروا بأنواع من الابتلاءات في الأموال والأرواح، وكانت سببا في رقيهم القومي، كما هو بين من قوله (مستهم البأساء والضراء). . وسمع الصحابة ذلك اشتاقت نفوسهم إلى التضحيات، ودفعهم ولَعُهم بالترقيات الروحانية لسؤال النبي : يا رسول الله، إذا كان الرقي القومي يتطلب تضحيات مالية فدلنا على ما ننفق حتى لا نتخلف عن أحد في ميدان العشق هذا. والسؤال التالي المتوقع طبعا يكون عن تضحية النفس، وقد رُدّ عليه في الآية التالية (كتب عليكم القتال. . مما يدل على ما يتميز به القرآن الكريم من ترتيب قد بلغ الغاية في السمو والروعة. يعترض البعض على هذه الآية ويقولون إن الجواب هنا لا يتناسب مع السؤال. لقد سُئل ماذا ينفقون، فقيل لهم أنفقوا أموالكم على كيت وكيت.