Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 376 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 376

٣٧٦ سورة البقرة الجزء الثاني الناس بدون تمييز بين خير وشر، كما يفعل الناس بشخصيات صالحة كبيرة مـــن الأسلاف. الإسلام يبيح اتباع الناس في الأمور الاجتهادية، ولكن إذا أطاع الإنسان أحدًا خلافا للنصوص الصريحة من الله تعالى وأنبيائه فكأنه يعتبره ربا، وقد ذكر القرآن هذا في قوله تعالى (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) (التوبة: ۳۱). وكلمتا الإله والرب تستخدمان أيضا الله تعالى، أما الند والشريك فللآلهة الباطلة، ويتبين من هذا التفصيل أن كلمة الند تستخدم لمن يعتبرونه شريكا في الجوهر، وكلمة شريك تستخدم لمن يعتبرونه شريكا في الصفات، سواء عبدوه أم لا. وكلمة الإله "تستخدم لمن يعبدونه سواء اعتبروه شريكا في الجوهر أم لا. وكلمة: الـــرب يراد بها الشخصيات التي يتبعونها بدون تمييز بين خير وشر، معرضين عن أوامر الله ورسوله. وقد ذكرت هذه الأنواع الأربعة للشرك في آية واحدة: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا، ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) (آل عمران: ٦٥). فبقوله تعالى ألا نعبد إلا الله أولا ، ولا) نشرك به شيئا) ثانيا (ولا يتخـــذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ثالثا. . نفي الأنواع الثلاثة من الشرك: الإلــــه، والشريك والرب. . نفيا صريحا ولكن هناك نفي ضمني للند. . لأن الند متضمن في الأنواع الثلاثة. . أي لا بد له من أن يُعبد ويُشرك في الصفات ويطـاع. ومـا دامت عبادة غير الله، والإشراك في صفاته، وطاعة غيره. . تُعد إثما فقد تم نفي أيضا تلقائيا. ثم إن كلمة (ألا نعبد إلا الله) أيضا الند. تنفي يريد الإسلام أن يسمو بالإنسان إلى أعلى مقام في عقيدة التوحيد، وهو بإيجاز : ألا يشرك الإنسان أحدا في الجوهر مع الله، ولا يعتبر أحدًا شريكا له في الصفات والأفعال. . سواء عبده أم لم يعبده، ولا يعبد أحدًا إلا الله، ولا يطيع أحدًا فيمــا الند يخالف ما أمر الله به ورسوله لأن هذه الأمور الأربعة منافية للتوحيد الحقيقي. قوله تعالى (يحبونهم كحب الله. له معنيان: الأول - أن الحب الذي لا ينبغى إلا لله وحده يصرفونه إلى أندادهم والثاني – أن الحب الذي يدعونه الله يكنون مثله