Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 375
٣٧٥ سورة البقرة الجزء الثاني والإله هو ما يعبدونه. وهو أوسع معنى من الند. . لأنهم يعتبرون إلها ما لا يعتبرونه شريكا في الجوهر مع الله ومثال ذلك آلهة الهندوس. 6 والرب هو ما يقبلون قوله بدون تمييز بين خير ،وشر وبدون أن يعبدوه، وبدون أن يعتبروه شريكا في صفات البارئ. وأمثلة هذه الأنواع الأربعة من الشرك أيضا موجودة في الدنيا. فالأمـــة المسيحية تعتبر المسيح عليه السلام - إلها ندا الله تعالى، فهم لا يعتبرونــــه إلهـا لاتصافه بالألوهية، وإنما إلها باعتباره أزليا أبديا ، وشريكا في الجوهر مع الله تعالى. فهـــم الصفات الإلهية التي لا بد من تواجدها في يعتقدون أن جميع لموجودة في المسيح. الله من حيث الذات ومثل آخر لذلك مثل الفُرس المجوس الذين اعتقدوا بوجود إلهين: "يزدان" إله النور، و "أهرمان" إله الظلام (موسوعة الأديان والأخلاق، تحت اسم الزردشتية) (Encyclopedia of Religions and Ethics-under Zoroasterianism) وهناك بعض الناس يشركون أشياء في صفات الله تعالى وإن كانوا لا يعبدونها، ويعتبرونها متصرفة في بعض الأمور. . كما كان العرب يظنون الجن يأمر ويتصرف مثل الله، ولم يكونوا يعتبرونها آلهة أو أربابا، وإنما كانوا يعتقدون أن الجن الفلاني هو سيد الوادي المتصرف فيه، فكانوا إذا مروا بالوادي يحترمونه ويخافونه كخوف الله، ولكنهم ما كانوا يعبدونه مع الله تعالى (القرطبي، سورة الجن). مع وكما ذكرتُ، فإن كلمة إله أوسع وأعم من كلمة ند. وبعض الناس يعتقدن أن بعض الأشياء آلهة مع الله، فيعبدونها ولكنهم لا يعتبرونها شريكة في الجوهر والذات الله تعالى. . مثل الهندوس الذين يعبدون آلهتهم ولكنهم لا يعتبرونها متصرفة في الأمور وشركاء في الجوهر مع الله. وكذلك يعبد بعضهم الآباء والأمهات أيضا، ولكن لا يعتبرونهم شركاء أو أندادا الله تعالى. والاسم الرابع هو الرب ومعناه الأصلي من يخلق ويربي الشيء إلى أن يصل الكمال. ولكن في الاصطلاح الديني يُطلق الرب على كل مُرَبِّ أو سيد، يتبعــــه