Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 377 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 377

الجزء الثاني ۳۷۷ سورة البقرة والمعنى الله لأندادهم. أي أن قلوبهم رغم ادعائهم حب الله خالية من حب حقيقي الله الأول هو أن حبهم متساو لله وللأنداد. . والمعنى الثاني هو أن ادعــــائهـم حــــــب ادعاء فارغ كاذب، لأن هناك بونا شاسعا بين الحب لله والحب للأنداد. ولقوله تعالى (والذين آمنوا أشد حبا الله أيضا معنيان: الأول-أن المؤمنين يحبون الله أكثر من حب المشركين الله، أو من حب المشركين لأندادهم. والثاني أن حب المؤمنين الله يفوق حبهم لكل ما سواه؛ وإذا تصادم الحُبان حبهم الله وحبهم لغيره فدائما يكون حبهم لله هو الأقوى والأهم. ولقد فسر القرآن في موضع آخر هذا الحب بكلمات أخرى: (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) (التوبة: ٢٤). فمن علامة الحب الكامل أن يضحي الإنسان لأجل حبيبه بكل غال ورخيص، وإلا فادعاؤه بالحب كلام فارغ لا يجديه شيئا. كل إنسان يقول إنه يحب الله ورسوله، بل ليس هناك مسلم واحد يقول إنه لا يحب الله ورسوله؛ ولكن يجب أن يرى مــا هو تأثير هذا الادعاء في أعماله وجوارحه وأقواله نجد البعض يدعون حب الرسول حبا شديدا، فيقرءون ويسمعون القصائد في مدحه بل يقرضون الشعر في الثناء عليه، ولكنهم لا يلقون بالاً فيما يتعلق بطاعة ما أمر به الرسول. ويدعون بحب الله، ولكنهم لا يسعون للقائه، في حين أن المرء إذا جاءه قريب أو صديق فإنه يترك للقائه؛ ولو سنحت له الفرصة للقاء أحبائه وأصدقائه غمرتــــه الفرحة؛ ولو تمكن من زيارة أحد الحكام لارتفع رأسه ، ولكنهم يدعون بحب الله ذلك لا يقتربون من الصلاة، أو يصلون ولكن لا يواظبون على الصلاة، وإذا واظبوا عليها أدوها بعجلة فلا يعرف أحدهم متى سجد ومتى رفع. . يسجدون كنقرات الدجاجة دون خشوع ولا خضوع. ومع أن الله قد أعلن أنه تعالى هـو الجزاء للصائم. . ولكنهم رغم ادعائهم حب الله لا يحاولون التمسك بأهدابه والتقرب إليه. ويتظاهرون بحب الله مع ذلك يهضمون حقوق الناس، ويكذبون، أعماله ومع ويسرع