Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 373
الجزء الثاني ۳۷۳ سورة البقرة الحرب في وقت قصير، وبدأ كبار قادة الكفار يقعون صرعى ملطخين بدمائهم على الرمال، وولّى جنودهم المتسلحون المحربون مُدبرين من ساحة القتال (السيرة النبوية لابن هشام، وقعة بدر وفي غزوة الأحزاب حدث مثل ذلك، وأجرى الله رياحا عاصفة أجبرت الكفــــار على الفرار في فزع وفوضى ورد في التاريخ أن ريحا شديدة هبت في الليل فترعت خيامهم، وألقت قدورهم، وأخمدت نيرانهم. وكان من عادة العرب إشعال النــــار طول الليل تفاؤلا، فإذا حمدت نار أحدهم تطير وظن أنه يوم نحس. فقامت بعض القبائل بالرحيل والفرار بناء على هذه العادة والظنون. ولما رآهم الآخرون وظنوا أن اليهود قد اتفقوا مع المسلمين وغدروا بهم، فجمعوا متاعهم على عجلة وفـــــروا من الموقع. وكان أبو سفيان مستلقيا في خيمته لما بلغه الخبر، فقام فزعا وركــــب بعيره وأخذ يحثه على الإسراع وهو مقيد، فنبهه بعضهم إلى خطئه، ففــــك عقــــال البعير وفرّ مع أصحابه من الميدان المرجع السابق، غزوة الأحزاب. وإلى جانب تصريف الرياح هذه، نزلت الأمطار تأييدا للنبي. ففي وقعة بــدر عندما كان الصحابة بحاجة ماسة للماء أنزل الله المطر، فتيسر المــاء للمسلمين، وتماسكت الأرض الرملية تحت أقدامهم، فيسرت لهم السير والقتال عليهـا. أمـا الأرض التي كان عليها الكفار فكانت صلبة، فأصبحت بالمطر زلجة فلم تثبت عليها أقدامهم (المرجع السابق، غزوة بدر). كذلك نزلت الأمطار في المدينة لأيام بفضل دعاء الرسول ربه عز وجل. ولما غزر المطر وأحدث المشاكل وهدد بالضرر. . دعا النبي ، فتوقف المطر على المدينــــة وأخذ يسقط حولها (البخاري، كتاب الدعوات). ولما اشتد المكيون في معارضـــة النبي وطالبوه بالعذاب دعا النبي عليهم : اللهم خذهم بسنين كسني يوسف. فحدثت لهم مجاعة شديدة بالحجاز سبع سنين حتى اضطر الناس إلى أكل الميتة والعظام والجلود، وتدهورت صحتهم حتى كانت عيونهم ترى دخانا. فجاءوا النبي والتمسوا منه الدعاء لمضر قبائل الحجاز ] كي يزيل الله عنهم شدتهم. فدعا