Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 362
٣٦٢ سورة البقرة الجزء الثاني من صفاته الكاملة (الرحمان الرحيم) ليبطل بذلك منطقيا ضرورة وجود أي إلـه آخر. الرتيب والربط: في الآيات السابقة بين الله أننا وجهناكم إلى بيت الله الحرام طبقــــا للـدعاء الإبراهيمي، ثم ركز على فتح مكة قائلا: إن الناس ينتظرون فتحها لأنه سوف يُدخل الناس في الإسلام أفواجا. ولما كانت الحروب تؤدي إلى كثير من المشاكل والشدائد. . أوصى الله بالصبر والاستعانة بالدعاء. وأتبع ذلك بمثـــال مـــن حيــــاة إسماعيل وهاجر، وبين أن الذين يضحون في سبيل الله تعالى لا يضيعهم الله. ثم ذكر الحج والعمرة والسعي بين الصفا والمروة، ليشير إلى أن أمره بالحج والعمرة يعني أنه سوف يأتي بيوم يتيسر لكم فيه أداؤهما، ويتم السعي بين الصفا والمروة في راحــــة وسهولة. فهذه الآيات تتضمن نباً بأن مكة سوف تفتح للمسلمين لا محالة في يــــوم مــن الأيام. . ذلك لأنه عند نزولها ما كان كفار مكة يسمحون للمسلمين بالاقتراب من المسجد الحرام، بل لم يسمحوا للبي بالطواف حتى بعد نزول هذه الآيات بسنوات. ولكن الله تعالى يقول إنه سوف يأتي يوم تستولون فيه على مكـــة ولــــن تعانوا من أي مشكلة في الحج والعمرة. وأخيرا يقول إن إلهكم إله واحد لا معبود سواه. . هو الرحمان الرحيم. . فأنشئوا صلتكم به ولا تخافوا كثرة الأعداء، فإن الله يريد أن يوطد توحيده في العالم، ويريكم تجليات من رحمانيته ورحيميته.