Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 361 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 361

٣٦١ سورة البقرة الجزء الثاني الله، فالتمسوا منه العون تخرج السفينة من الورطة. فقلتُ: كلا، هذا إشراك بالله تعالى. . ولن أعمل بهذا الرأي ولو هلكتُ. وكلما كنت أصر على الرفض يشتد دوران السفينة. فقال بعض زملائي: ما الحرج في ذلك؟ وكتبوا رسالة على ورقة باسم هذا الولي وألقوها في الماء بدون علمي. وعندما بلغنى ذلك تحمست وقلت: هذا شرك بالله تعالى، وقفزت في الماء وأخذت الورقة وخرجت بها، وما أن أتممت ذلك حتى خرجت السفينة من الدوامة. فمهما كانت المشاكل والشدائد التي وقع فيها المؤمن فعليه أن يكون متوكلا على الله الله تعالى، وأن لا يسمح أن يتولد في قلبه خوف من أحد سواه سبحانه تعالى. ويمكن أن يسأل أحد إذا كان الله معبودنا، فكيف نعرف بماذا سوف يعاملنا؟ فردّ على ذلك بقوله تعالى هو الرحمان الرحيم. إنه دائما يعامل بحب كامل، ولا يخذل عبده إلا إذا خذل العبد نفسه. إنه رحمان. . أي منذ البداية، وبدون أي عمل من الإنسان إنه تعالى قد تفضل عليه بأفضال كثيرة، وعندما يستعين العبد ويستغل عليه ويحسن إليه أكثر وباستمرار. . لأنـه ما يَسَّره الله له رحيم. من أسباب. . فإنه ينعم إن مثل "الرحمان الرحيم" كمثل الفلاح العجوز الذي كان يزرع النخل، وأخذ من الملك جوائز مرات ومرات. ولكن كنوز الملك كانت محدودة فكف عن مكافــأة الفلاح العجوز في آخر الأمر. ولكن خزائن ربّنا غير محدودة، بل إن ملكنا بنفسه يقول: اسألوني أعطكم، واستمروا في السؤال أعطكم باستمرار. فالله تعالى يتفضل بالإنعام مرة بعد أخرى ولا تنفذ خزائنه. . ويقول: اعملوا أُنعم عليكم، ثم اعملوا أنعم عليكم مرة أخرى، وهكذا كلما عملتم وأحسنتم أنعمت عليكم، وأستمر في إنعامي على الدوام. إن كلمة (إلهكم) قد تشكك في أن هناك إلها آخر للغير، أو ربما تكون هناك آلهـة أخرى للأقوام الآخرين. . فأزال هذه الشبهة بقوله تعالى (لا إله إلا هو). ثم ذكـــــر