Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 325 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 325

٣٢٥ سورة البقرة الجزء الثاني الفور مهما كانت أمه ضعيفة وعديمة الحيلة. . ويعتقد في أحضانها أنه أصبح في مأمن. كذلك المؤمن يهاجمه عدو فإن ملجأه الوحيد هو وجود الله تعالى. الصلاة شيء روحاني، وعلاقته بالله تعالى والصبر شيء مادي وعلاقته بالتدابير الإنسانية. عند الصبر تظهر علاقة حبنا الله تعالى ،مجبرين أما في صورة الصلاة فتظهر علاقة عشقنا بالله طائعين. إن المصائب والشدائد لا نخلقها بأنفسنا وإنما يجلبها علينا العدو، ونتحملها ولا نترك الله تعالى، ولكننا مجبرون على ذلك، أما الصلاة والدعاء فهي عبادة نقوم بها عن طواعية، لا إكراه عليها وإنما نصلي برغبتنا. إذن بالصبر نبدي محبتنا الله تعالى ،مجبرين، أما بالصلاة فنعبر عن حبنا وعشقنا لله طائعين. وعندما يجتمع الاثنان. . الصلاة والصبر. . يكتمل الحب، فتجري ينابيع فيض الله من الرحمــة والبركة. وعلى ضوء معاني الصبر المذكور أعلاه. فالآية تعني :أولا أيها المؤمنون. إذا حلــت بكم المصائب فلا تحزنوا ولا تضيقوا بها ولا تشتكوا منها؛ وثانيا "أيها المؤمنــــون، حاولوا تجنب الأمور التي تحول بينكم وبين قُرب الله تعالى؛ وثالثا: أيها المؤمنون، لا تتكاسلوا عن العمل بكل ما تؤمرون به ليقربكم إلى الله، بل اعملوا به بهمة وثبات، فهذه الأمور الثلاثة تساعد على نيل المدراج العليا من الروحانيــة، فيجـــب أن تضعوها في اعتباركم دائما، ولو فعلتم ذلك لنجحتم في إنجاز ما أنتم بصدده، وتنالون هدفكم. ونظرا إلى ما ذكر من معاني الصلاة. فالآية تعني :أولا أيها المؤمنون، استعينوا بالله عن طريق الصلاة ثانيا : أيها المؤمنون، استعينوا بالله بالدعاء والابتهال إليه تعالى؛ ثالثا: أيها المؤمنون استعينوا بالله بالتمسك والثبات على دينه؛ رابعا: أيها المؤمنون، استعينوا بالله بالاستغفار من ذنوبكم؛ خامسا : أيها المؤمنون، استعينوا بالله بالصلاة والتسليم على رسوله وكأن كل هذه طرق ينال بها الإنسان نصرة الله وعونه. في سورة الفاتحة، أُمرنا أن نقول إياك نعبد وإياك نستعين)، وفي هذه الآية دلنا على طريقة نحصل بها على نصرته وعونه. يقول: