Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 322
۳۲۲ سورة البقرة الجزء الثاني ثم من معاني الذكر العزة والصيت فيعني قوله تعالى (أذكركم): لو أن المسلمين ذكروني وعملوا بأوامري فلسوف أحقق لهم العزة وحسن السمعة في الدنيا، وأشرفهم بقرب لا يزول في الآخرة. وقوله تعالى وشكروا لي). . لا تطمئنوا إلى مجرد الذكر، بل من واجبكم ألا تنفكوا تشكرونني لما أنعمت به عليكم من نعم ، بحيث يتجلى شكركم في أعمالكم وعباداتكم. قوله تعالى (ولا) تكفرون). . لا تكونوا ناكرين لما صنعناه معكم من جميل سابق. جاء في الحديث أن الرسول الله قال ذات مرة أريت) النار، فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن. قيل: أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان. لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط) (البخاري، الإيمان). وكفران النعمة يعني عدم استخدامها في محلها. مثلا – أعطانا الله الآذان لسماع کلامه، ولكن الناس يستخدمونها لسماع ما هو إثم وشر؛ وأعطانا العيون لنزداد بها علما ومعرفة ولكن الإنسان يتطلع بها إلى ما عند فلان من مال، ويرى بها ما لا يجوز له رؤيته؛ وأعطانا اللسان لنتحدث به في الخير ونذكر به الله، ولكن الناس يستخدمونه للسيئات كالسباب والنميمة والغيبة والكذب. . وهكذا يكفرون بنعم الله. فيقول الله تعالى: عليكم أن تقدّروا نعمي حق قدرها. وتنظروا إليهــا نـظـرة تعظيم، وتتعهدوا بحسن استخدامها ولن تنتهكوا حرمتها بسوء الاستخدام. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ( ١٥٤) شرح الكلمات الصبر - أصل الصبر هو الكف والإمساك، ولكنه يُستخدم في معان أخرى منها: ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله (الأقرب). لكن إذا كانت الشكوى