Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 312 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 312

الجزء الثاني ۳۱۲ سورة البقرة قوله ولعلكم تهتدون أي أن من فوائد فتح مكة أن الله سوف يفتح أبواب الهادية أن لأمتكم، فيدخلون في الإسلام جميعا. فإسلام قومك رهن بفتح مكة. صحيح العديد من الناس كأفراد دخلوا الإسلام قبل فتحها، ولكن الآخرين كانوا يرون أنه لو فتح هذا النبي مكة فدينه ،صادق، وإذا لم يتمكن من فتحها فهو كاذب. (البخاري، كتاب المغازي وعندما تم فتحها عرفت القبائل العربية أن الإسلام دين حق فجاءت وفودها من كل ناحية لإشهار دخولها في الإسلام. بل إن بعضا مـــن ألد أعداء الإسلام دخلوا في بيعة النبي الا الله بعد فتح مكة ، وأبرز مثال لذلك "هند". كانت قبل هذا الفتح من ألد أعداء الإسلام والمسلمين، وكانت من بين الأفراد الذين أصدر الرسول الأمر بقتلهم عقابا لهم. كانت امرأة ذكية جدا، فاختفت أثناء الفتح في بيتها و لم تخرج منه، وعندما ذهبت النساء لمبايعة الرسول ﷺ خرجت متحجبة - وكان الأمر بالحجاب قد نزل من قبل وانضمت إلى النساء وبايعته. و لم يكن النبي يعرف أن هند بين النساء. وعندما ردد في كلمات البيعـــة "ألا يشركن بالله شيئا"، قالت هند يا رسول الله، هل نشرك بعد هذا الذي جرى؟ كنت وحيدا وكل القوم والعرب في جانب أصنامهم التي زعموا أنها تساعدهم، فنصرك الله. . فكيف يمكن أن نشرك به؟ ولما سمعها النبي سأل: هل هذه هند؟ قالت نعم يا رسول الله، ولكنك الآن لا تستطيع أن تنال فقد دخل (السيرة الحلبية ج ۳ ص ١١٠). " مني ، في بيعتك. فقد كان فتح مكة آية عظيمة حتى أن عدوا لدودا مثل هند أدركت أن الحق قــــد حصحص وظهر تماما. وكان السبب الثاني لدخول العرب في الإسلام أنهم كانوا على يقين أنه لا يستطيع صاحب دین كاذب فتح مكة أبدا؛ ولو حاول فسوف يدمر ويباد. وكان عندهم حادث من الماضي القريب كمثال لذلك. ففي عام المولد النبوي حــاول حـــاكم اليمن أبرهة غزو مكة ولكنه فشل في ذلك رغم جيشه الكبير، وتفشى في جنوده وباء شديد ،فدمرهم فرجع خائبا خاسرا السيرة النبوية لابن هشام ج ١ ، أمر الفيل). فعرف العرب أن الله تعالى يحفظ بيته الحرام ولا يستطيع أحد الاستيلاء عليه