Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 313
الجزء الثاني ۳۱۳ سورة البقرة بحد السيف. لذلك عندما فتح النبي المملكة أدرك العرب وتيقنوا أنه صادق وأن عند الله، فدخلوا في الإسلام أفواجا. دينه من وهناك حديث يؤكد أن العرب كانوا ينتظرون فتح مكة، فقد قيل: كانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح فيقولون: اتركوه وقومه فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق. فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم (البخاري، المغازي). وأيضا كما بينا من قبل فإن قوله (لعلكم تهتدون يعني أيضا أنكم سوف تلتقــــون بأهلكم وأعزائكم، وتزول ما بينكم من نزاعات وحروب. فكأن هناك ثلاثة أنواع من النعمة التي سوف تحظون بها: الأول أن لا يكون للناس عليكم حجة، فبفتح مكة تنالون الراحة الذهنية، وسوف يُفحم العدو ولـــن يثير أي اعتراض الثاني ولأتم نعمتي عليكم، وهو الإنعام المادي، فتنالون الحكم والملك، ويتوطـــد الإسلام أولا في الجزيرة العربية، ثم يخرج منها وينتشر في العالم كله. والثالث لعلكم تهتدون فهنا ذكر إنعاما قلبيا، وذلك بسبب إسلام قومكم سوف تزول القطعية التي كانت بينكم وبين أقاربكم، ويزول عن قلوبكم هذا الاضطراب والقلق. فهذا ليس تكرارا، وإنما فيه إضافة موضوعية. فهذه الآية أيضا تتضمن موضوع فتح مكة. وهناك دليل آخر على ذلك فسورة الفتح التي تتناول موضوع فتح مكة ذكرت نفس الأهداف من هذا الفتح كما ذكرت هنا. يقول الله تعالى (إنا فتحنــــا لك فتحا مبيتا * ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر، ويتم نعمتـــه عليــك ويهديك صراطا مستقيما (*) (الفتح: ۲-۳). . إننا وهبناك فتحا مبينــا عظيمـا، وسيكون ثمرته أن الله سوف يغفر كل الذنوب التي ارتكبت ضدك، والتي يحتمل ترتكب في المستقبل. أن فهذه الآية تذكر ثلاثة أهداف لفتح مكة: الأول - دفع اعتراض الأعداء، وهـذا في قوله تعالى (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر). والمراد من (ذنبك) هنــــا الاعتراضات التي تثار ضدك. . لأنهم بعض ألا حيان ينسبون فكــــرة أحـــد إلى