Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 267 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 267

٢٦٧ سورة البقرة الجزء الثاني وقد يكون حرف "في" بمعناه الأصلى. . والمراد من السماء هو أحكـام السماء. فالمعنى أنك كنت تفكر مرة بعد أخرى في الأحكام السماوية، وكنت مضطربا في انتظار نزول الوحي الإلهي يقولون في العربية: تكلمت معك في فلان. . أي تحدث معك في أمره. فالمراد من قوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء) إننا نرى أن فكرك يتجه مرة بعد أخرى إلى الأحكام السماوية. أي كان النبيﷺ ينتظر أن ينزل الأمر الإلهي ليعين الكعبة المشرفة قبلة المستقبل. قوله تعالى (فلنولينك قبلة ترضاها يعني سوف نحولك إلى قبلة ترضاها. وتبين هذه الآية بكل جلاء أن قوله سيقول السفهاء يحمل المعنى الذي ذهبت إليه. . لأنه لو كان هناك أمر نزل من قبل عن القبلة فلماذا قال تعالى الآن (فلنولينك قبلة ترضاها)؟ يفسر البعض قوله هذا بأننا سوف نجعلك واليا على هذه القبلة (الكشاف). ولكن لو كان المراد ذلك ما قال تعالى (قبلة ترضاها بل قال بلدا أو كعبـة أو بيتــا ترضاه. . لأن القبلة هنا بمعنى الجهة، ولا يكون أحد واليا على الجهة. . بل يكون واليا على بلد أو مدينة أو مكان. فلا يصح هذا المعنى. وقد فسر العلامة ابن حيان قول الله تعالى فلنولينك قبلة ترضاها) أي لنمكنتك من ذلك (البحر المحيط). . وهذا يبين أن الأمر بتحويل القبلة لم يكن قد نزل بعــــد، وإلا لم يقل الله سوف تمكنك من ذلك. كان قول الله تعالى (فلنولينك قبلة ترضاها وعدا بجعل الكعبة قبلة، وأما قوله (فول وجهك شطر المسجد الحرام ففيه قد صدر الأمر بالاتجاه إلى الكعبة المشرفة لأول مرة، كما بين في قوله تعالى (وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره أن هذا الأمر ليس خاصا بالمدينة وحدها. . فلا تظنوا أن الله تعالى أمر بذلك في المدينة فقط، لأنه لا يمكن لكم هناك الجمع بين الكعبة وبيت المقدس في اتجاه واحد. كلا، وإنما الأمر الآن هو أن تتوجهوا إلى الكعبة أينما كنتم ولا تفكروا في الاتجاه إلى بيت المقدس.